شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة تبادلاً حاداً للتصريحات بين المستشار البرلماني عن مدينة تطوان، منصف الطوب، والأمين العام للحزب المغربي الحر، إسحاق شارية، في سجال سياسي أخذ طابعاً شخصياً وأثار تفاعلاً واسعاً بين المتابعين.
وبدأت فصول هذه المواجهة بعدما نشر منصف الطوب تدوينة عبر صفحته الرسمية أعرب فيها عن استغرابه من تكرار ذكر اسمه في عدد من الفيديوهات والمنشورات المنسوبة إلى إسحاق شارية، معتبراً أن الأسلوب المعتمد في انتقاده لا ينسجم مع أخلاقيات العمل السياسي ولا مع المكانة الاعتبارية التي يفترض أن يتحلى بها الفاعلون السياسيون.
وأشار الطوب في تدوينته إلى أن هذه الهجمات تزامنت مع ظروف عائلية خاصة مرتبطة بخضوع والدته لعملية جراحية على القلب، معتبراً أن طريقة مهاجمته خلال هذه الفترة تتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية. كما أكد رفضه الانجرار إلى ما وصفه بـ”المستوى المتدني من الخطاب”، مشيراً إلى أنه يفضل الحفاظ على أسلوبه في التعاطي مع الخلافات السياسية.
في المقابل، رد إسحاق شارية عبر منشور حمل لهجة قوية، انتقد فيه مواقف منصف الطوب، معتبراً أن الأخير يحاول الظهور بمظهر المدافع الشرس رغم ما وصفه بخلافاته داخل محيطه الحزبي. كما ألمح إلى امتلاكه معطيات إضافية سيكشف عنها لاحقاً، مختتماً تدوينته بعبارة تفيد بأن الرد الكامل سيأتي في وقت قريب.
ويعكس هذا السجال جانباً من التوتر الذي بات يطبع النقاش السياسي على الفضاء الرقمي، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مجالاً موازياً للصراع السياسي وتبادل الاتهامات بين عدد من الفاعلين الحزبيين، في وقت يطالب فيه الرأي العام بتركيز أكبر على القضايا التنموية والبرامج السياسية التي تهم المواطنين.
ويرى متابعون أن تصاعد حدة الخطاب بين السياسيين على مواقع التواصل قد يساهم في تعميق أزمة الثقة في العمل الحزبي، خاصة عندما تتحول النقاشات من التنافس حول الأفكار والبرامج إلى تبادل الانتقادات الشخصية والاتهامات المتبادلة.
ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه المواجهة ستتوقف عند حدود التدوينات والمنشورات الرقمية، أم أنها ستشهد فصولاً جديدة خلال الأيام المقبلة، في ظل إصرار كل طرف على الدفاع عن مواقفه والرد على خصمه.



