أثارت مبادرة رجل الأعمال الكويتي مشعل الدبوس تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد عرضه وظيفة على المهندسة المغربية ابتهال أبو السعد، التي فُصلت من مايكروسوفت لتضامنها مع ضحايا الإبادة الجماعية في غزة.
كتب الدبوس على منصة X : “حاولنا التواصل مع المهندسة ابتهال أبو السعد لعرض وظيفة عليها، لكننا وجدنا أن حسابها على لينكد إن قد حُذف”.
وأضاف ساخراً: “هذا ليس مستغرباً، لينكد إن ملك لمايكروسوفت”.
واعتبر ناشطون هذه المبادرة “موقفاً نبيلاً يعكس نبلاً عربياً ووسيلة عملية لاستعادة الكرامة في وجه محاولات إسكات الأصوات الداعمة لفلسطين”.
وأشار آخرون إلى أن “هذا ليس بغريب على الكويت التي لطالما أكدت دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، ووقفت إلى جانب كل من يدافع عن الحق والعدل”.
وعلّق النائب الكويتي السابق أسامة الشاهين قائلاً: “رجل أعمال مسلم نبيل من الكويت العزيزة. أحيي مبادرتك الكريمة لقضية نبيلة، وأحيي بطلتك الشجاعة”.
وفي سياقٍ مماثل، قال خبير تطوير الأعمال محمد التهامي: “استقالة المهندسة ابتهال لم تكن مجرد خبر، بل لمحة من الكرامة الإنسانية كسرت جدار الصمت في عالم رقمي غارق في الحسابات الباردة”.
وأضاف: “لقد فُصلت لأنها قالت الحقيقة ودافعت عن فلسطين، لم تفقد وظيفتها فحسب، بل دفعت ثمن موقفها الأخلاقي”.
وأكد التهامي أن مبادرة الدبوس “لم تكن مجرد عرض عمل، بل مسعى إنسانيًا نبيلًا. لم يدرس سيرتها الذاتية، بل فكّ رموز منصبها كما يفكّر العظماء، وقدّم لها عرضًا يتناسب مع عزيمتها، لا مع مؤهلاتها فحسب”.
واختتم حديثه قائلاً: “أغلقت مايكروسوفت بابًا، لكن الكويت فتحت نافذة كرامة. وهذا ما يُحدث الفرق: إيجاد من يعتبر النبل قيمةً يُحتفى بها، لا قيمةً تُستبعد”.
تفاعل العديد من نشطاء حقوق الإنسان والسياسيين على مواقع التواصل الاجتماعي مع موقف ابتهال أبو السعد، خريجة جامعة هارفارد المغربية الشابة، و أصبحت حديث الساعة بفضل موقفها الجريء، الذي أدخلها في مواجهة مباشرة مع مايكروسوفت، إحدى أكبر شركات التكنولوجيا في العالم.
انتشر فيديو على نطاق واسع يُظهر موظفة مايكروسوفت أبو السعد وهي تُقاطع خطابًا لمصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي، في احتفال الشركة بالذكرى الخمسين لتأسيسها. وفي لحظةٍ غير متوقعة، احتجت ابتهال صراحةً على دعم مايكروسوفت لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على قطاع غزة، متهمةً سليمان بالتواطؤ في الحرب.
واتهم أبو السعد سليمان بأن “يديه ملطخة بدماء أطفال غزة”، ودعاه إلى معارضة استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة إبادة ضد الشعب الفلسطيني.


