أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس 30 ماي 2024 ببكين، أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف خطير بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة وسقوط آلاف الضحايا المدنيين، مؤكدا أن الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، دعا في غير ما مناسبة إلى التحرك جماعيا للوقف الفوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين
وأعلن بوريطة، أمام الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، التي افتتحت ببكين، أنه “انطلاقا من التزام الملك محمد السادس لصالح السلام وبصفته رئيس لجنة القدس، دعا في غير ما مناسبة إلى التحرك جماعيا للوقف الفوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين.
وأضاف الوزير أن ما يحدث في غزة، بالإضافة إلى تداعياته الإنسانية الكارثية، يشكل تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار الإقليميين. وشدد في هذا الصدد على أن “ما يحدث في غزة لا يمكن قبوله أو التسامح معه. ;وأن عجز المجتمع الدولي يأتي بتكلفة باهظة”. و إن هذا العجز “هو ما سمح للجيش الإسرائيلي بقصف مخيم يسكنه أكثر من 100 ألف نازح فلسطيني بالقرب من مدينة رفح، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من المدنيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي”.
كما أن عجز المجتمع الدولي هو الذي أدى إلى استهتار الشرعية الدولية وتجاوز كل ما يقبله الضمير الإنساني، كما قال الملك محمد السادس. وشدد بوريطة على أن “تقاعس المجتمع الدولي هو ما شجع السلطات الإسرائيلية على عدم الانصياع لقرار محكمة العدل الدولية، الذي دعا إسرائيل إلى الوقف الفوري لعملياتها العسكرية في رفح”.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية أن الصين، بحكم مكانتها الرائدة داخل المجتمع الدولي وسياستها المتوازنة والموحدة تجاه مختلف القضايا العربية، تعتبر شريكا موثوقا به، قادرا على القيام بدور بناء في المساعدة على تحقيق الحل. التسوية العادلة للقضية الفلسطينية، وفق حل الدولتين. ولم يفوت الوزير الفرصة للإشادة عاليا بالخطوة المهمة التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية مؤخرا بالاعتراف بدولة فلسطين، والتي اعتبرها خطوة مهمة على طريق حل الدولتين كإطار حتمي لقيام دولة فلسطين. الدولة الدائمة والسلام الشامل من خلال إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.




