أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن ملف الصحراء المغربية “لا يتضمن إطلاقاً أي إحالة على خيار الاستفتاء”، وأن المجتمع الدولي اختار دعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي والعملي للحل.
وجاءت تصريحات بوريطة في حوار مع وكالة “إيفي” الإسبانية، على هامش الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا المنعقد الخميس الماضي بالعاصمة مدريد.
وقال الوزير إن تقرير المصير ليس مرادفاً للاستفتاء كما يروّج بعض الأطراف، موضحاً أن المفهوم يعني فسح المجال أمام الأطراف للتعبير عن إرادتها، دون التقيد بتفسيرات “ضيقة وقديمة تُستعمل لأغراض سياسية”.
وأضاف أن المغرب “لا يعارض حق تقرير المصير في حد ذاته”، لكنه يرفض القراءات التي تحاول حصره في استفتاء، مشدداً على أن تنفيذ الحكم الذاتي لن يخضع لأي آلية دولية، لأن المجتمع الدولي منح ثقته للمغرب باعتبار أن مبادرته تحظى بالدعم الواسع.
وأشار بوريطة إلى أن القرار الأممي حدّد بوضوح الأطراف الأربعة التي يتعين حضورها على طاولة المفاوضات، وهي: المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا. وقال إن المغرب سيتعامل مع هذا الإطار كما هو، ولا يحتاج للبتّ في مسألة مشاركة أي طرف من عدمها.
ونفى الوزير وجود مفاوضات تمهيدية أو قنوات سرية مع الأطراف المعنية، مؤكداً أن الرباط “تنتظر انطلاق العملية من الجهة التي ستدير المفاوضات”، مبرزاً أن الولايات المتحدة، بحكم ما ورد في القرار، ستكون الدولة المضيفة، وبالتالي لها دور مباشر في تفعيل المسار.
وكشف بوريطة أن المغرب يعمل حالياً على “خطة حل شاملة تمسّ جميع المغاربة”، وقد جرى نقاشها مع مختلف الأحزاب السياسية، غير أن موعد المفاوضات مع الأطراف الأخرى لم يُحدّد إلى الآن.
وختم الوزير بالتأكيد على أن المغرب مستعد للانخراط بوضوح ومسؤولية في العملية السياسية، وفق الإطار الذي حدده مجلس الأمن، وبما يعزز خيار الحل الواقعي والنهائي تحت السيادة المغربية.



