شريط الاخبار
ONMT

غموض يلف اختفاء ومقتل علماء في الولايات المتحدة

المسلمين علماء

فتحت السلطات الأمريكية تحقيقًا فيدراليًا عقب تسجيل سلسلة من الوفيات وحالات الاختفاء الغامضة التي طالت عددًا من العلماء والباحثين المرتبطين ببرامج وأبحاث حساسة، وذلك خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في قضية بدأت تثير مخاوف متزايدة بشأن أبعادها المحتملة.

وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي هذا الأسبوع أنه يعمل على “تحديد الروابط المحتملة” بين هذه الحالات، بتنسيق مع وزارة الطاقة الأمريكية ووزارة الدفاع الأمريكية، إلى جانب شركاء إنفاذ القانون على المستويين المحلي والولائي.

وتشمل الحالات المسجلة شخصيات علمية وعسكرية بارزة، من بينها باحثون في وكالة ناسا، وعلماء في الفيزياء النووية، إضافة إلى مهندسين في قطاع الطيران، ما يعزز فرضية ارتباط هذه الوقائع بطبيعة الأنشطة التي كانوا يشتغلون عليها.

وفي موازاة ذلك، أعلنت لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي فتح تحقيق برلماني في القضية، معتبرة أن الضحايا كانوا يتمتعون بإمكانية الوصول إلى معلومات علمية حساسة، وهو ما قد يطرح تساؤلات حول خلفيات هذه الحوادث.

من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الموضوع، معربًا عن أمله في أن تكون هذه الوقائع “مجرد صدفة”، لكنه أقر في الوقت ذاته بأهمية بعض الضحايا، مشيرًا إلى عقد اجتماع خاص لمتابعة الملف.
كما سارعت ناسا إلى التأكيد على أنه “لا توجد في الوقت الحالي مؤشرات على تهديد مباشر للأمن القومي مرتبط بأنشطتها”، في محاولة لتهدئة المخاوف المتزايدة.

وفي تصريحات إعلامية، اعتبر جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة، أن القضية قد تمثل “مؤشرًا على أمر مريب”، مشددًا على أن الكونغرس يتعامل معها كأولوية، نظرًا لما قد تشكله من تهديد محتمل للأمن القومي، خاصة في ظل اهتمام دول أجنبية بالخبرات الأمريكية في المجالات النووية والتكنولوجية.

وتعود أولى هذه الحالات إلى يوليوز 2023، مع وفاة عالم يعمل في أحد مختبرات ناسا دون توضيح أسباب الوفاة، قبل أن تتوالى الحوادث التي شملت مقتل أو اختفاء ما لا يقل عن عشرة أشخاص، من بينهم علماء في الفيزياء الفلكية وباحثون في مؤسسات علمية مرموقة مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إلى جانب موظفين في مختبرات لوس ألاموس المتخصصة في الأبحاث النووية.

وتبقى قضية اختفاء الجنرال المتقاعد ويليام “نيل” مكاسلاند من أبرز هذه الحالات، بعدما غادر منزله في ولاية نيو مكسيكو في ظروف غامضة دون أن يتم العثور عليه حتى الآن، رغم حساسية المناصب التي شغلها سابقًا في سلاح الجو الأمريكي.

وفي ظل غياب نتائج حاسمة حتى الآن، تواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها لتحديد ما إذا كانت هذه الحوادث مترابطة، أم أنها مجرد وقائع منفصلة، في وقت تتزايد فيه التكهنات والفرضيات حول خلفياتها.

شارك المقال شارك غرد إرسال