احتضنت مدينة المحمدية يومي 18 و19 أبريل 2026 أشغال المؤتمر الوطني السادس للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تحت شعار: “نضال مستمر لحماية المكاسب وتحقيق المطالب وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب”، وذلك في أجواء وصفت بالنضالية والمسؤولة، عكست حجم التحديات التي يعيشها القطاع وطنيا ودوليا.
وشهد المؤتمر حضور أعضاء من المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب عدد من النقابيين والمتقاعدين وممثلي هيئات سياسية وجمعوية وإعلامية، حيث تم التأكيد خلال الكلمات الافتتاحية على أهمية حماية الصناعات البترولية الوطنية في ظل التحولات العالمية المتسارعة والأزمات المتلاحقة التي يعرفها قطاع الطاقة.
وأكد المؤتمرون أن تعزيز السيادة الطاقية للمغرب يمر عبر إعادة الاعتبار للصناعات البترولية الوطنية، وعلى رأسها إحياء مصفاة “سامير” من خلال تفويتها للدولة المغربية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الأمن الطاقي الوطني، مع الدعوة إلى تطوير الصناعات البتروكيماوية وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.
كما شددت النقابة على ضرورة مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي لقطاع الطاقة، وإحداث وكالة وطنية مستقلة للتقنين والضبط، مع المطالبة بسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة، بسبب ما اعتبرته النقابة فشلا في معالجة اختلالات السوق.
وعلى المستوى الاجتماعي، دعا المؤتمر إلى الرفع من الأجور والتعويضات وتحسين الحماية الاجتماعية، مع التشبث بالحريات النقابية ورفض كل أشكال التضييق، إلى جانب العمل على إقرار اتفاقية جماعية وطنية تؤطر العلاقات المهنية داخل قطاع الصناعات البترولية والغازية.
وفي الجانب التنظيمي، أسفر المؤتمر عن تجديد هياكل النقابة بنسبة 90 في المائة، مع تسجيل حضور قوي للشباب بنسبة بلغت 81 في المائة، كما جدد المؤتمرون الثقة بالإجماع في الحسين اليماني كاتبا عاما للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز لولاية جديدة.
واختتم المؤتمر أشغاله بالدعوة إلى مزيد من الوحدة والتعبئة داخل القطاع، من أجل الدفاع عن حقوق الشغيلة والمساهمة في بناء قطاع طاقي وطني قوي يواكب التحولات الدولية ويعزز السيادة الوطنية للمملكة.

