هاجم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الحكومة الحالية بشدة، واصفًا إياها بأنها “الحكومة المشؤومة” التي لم يعرف مثل فشلها، على حد تعبيره، “طيلة العشرين سنة الماضية”.
وقال بنعبد الله، في كلمته خلال أشغال الجامعة الخريفية لمنظمة الشبيبة الاشتراكية، اليوم الأحد، إن الحكومة “ظلت صامتة لأربع سنوات كاملة، وكانت إلى وقت قريب تضرب الطمّ، وتواجه كل من ينتقدها بالتهديد والوعيد، قبل أن تجد نفسها مضطرة للكلام بعد التعبيرات الشبابية الأخيرة”.
الأمين العام لحزب “الكتاب” اعتبر أن الحكومة “ضعيفة سياسيًا وتفتقر إلى مشروع مجتمعي حقيقي”، مؤكدا أنها “مرتبطة بمصالح فئوية وتغذيها ممارسات فساد عنوانها تضارب المصالح وسوء الحكامة”.
وأضاف أن “الحزب الذي يقود الحكومة لا يمكنه أن يغير الواقع في سنة واحدة، لأنه ببساطة لا يملك رؤية ولا إرادة إصلاح حقيقية”.
وانتقد بنعبد الله ما اعتبره غيابا مقلقا لرئيس الحكومة عن مهامه المحلية، قائلا: “رئيس الحكومة يتغيب عن دورات مجلس جماعة أكادير التي يترأسها، حيث سجل غيابه عن 47 دورة كاملة”، متسائلا عن مدى قانونية “الجمع بين المسؤولية الحكومية وتسيير الجماعات الترابية في آن واحد”.
وفي الشق الاجتماعي، قال بنعبد الله إن “الإشكال في قطاعي التعليم والصحة ليس في الأرقام المعلنة بالميزانية، بل في طريقة صرفها وفي غياب الحكامة والفعالية”.
وأشار إلى أن “المصحات الخاصة تستحوذ على 80% من ميزانية التغطية الاجتماعية، وهو ما يعكس اختلال التوازن بين القطاعين العام والخاص”.
واتهم الأمين العام للحزب الحكومة بـ“الكذب على المغاربة”، مشيرًا إلى أن “الحديث عن شمول جميع المواطنين بالتغطية الصحية غير صحيح، لأن الأرقام الرسمية تؤكد أن 8.5 ملايين مغربي ما زالوا خارج النظام”.




