Journal24
شريط الاخبار

النقل السري بطنجة.. ظاهرة تؤرق المواطنين وتستدعي تشديد المراقبة

طنجة
Journal24

تُعد مدينة طنجة إحدى أبرز الحواضر المغربية، وعاصمة إقتصادية وسياحية تستقطب يومياً آلاف الزوار والسياح من داخل المملكة وخارجها، بفضل ما تعرفه من مشاريع تنموية وبنيات تحتية حديثة. غير أن هذا المشهد الإيجابي لا يخلو من بعض الظواهر السلبية التي تسيء إلى صورة المدينة وتستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة.

Journal24

وخلال زيارة لمدينة طنجة، يلفت الإنتباه الإنتشار الملحوظ لظاهرة النقل السري، حيث تجوب سيارات خاصة عدداً من الشوارع والأحياء والمحطات، وهي تعرض خدمات نقل الأشخاص مقابل مبالغ مالية، دون توفرها على التراخيص القانونية اللازمة لممارسة هذا النشاط.

وتثير هذه الظاهرة العديد من علامات الإستفهام، خصوصاً من الناحية الأمنية، إذ إن الراكب لا يعرف هوية السائق، ولا صفته المهنية، ولا مدى إحترامه للقوانين المنظمة لقطاع النقل، وهو ما قد يعرض المواطنين والزوار لمخاطر متعددة، سواء على مستوى السلامة أو المسؤولية القانونية عند وقوع أي حادث أو خلاف.

كما أن إستمرار هذه الممارسات يضر أيضاً بمهنيي النقل المرخص لهم، الذين يزاولون عملهم في إطار القانون ويتحملون مختلف الإلتزامات الإدارية والضريبية، في حين يشتغل النقل السري خارج هذا الإطار، مما يخلق منافسة غير متكافئة.

ومن جهة أخرى، تشير المعاينات إلى أن بعض السائقين المخالفين لا يمتثلون لتعليمات عناصر المراقبة عند محاولة توقيفهم، بل يعمد بعضهم إلى الفرار، وهو ما قد يشكل خطراً على مستعملي الطريق ويزيد من تعقيد جهود السلطات في فرض إحترام القانون.

ولا شك أن السلطات الأمنية والإدارية تبذل مجهودات لمواجهة هذه الظاهرة، غير أن اتساع نطاقها يفرض تعزيز آليات المراقبة، وتكثيف الحملات الميدانية، إلى جانب البحث عن حلول عملية ومستدامة تضمن حماية المواطنين، وتنظم قطاع النقل بما يخدم المصلحة العامة ويحافظ على صورة مدينة طنجة كوجهة سياحية وإستثمارية رائدة.

إن التصدي لظاهرة النقل السري ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو خطوة أساسية لتعزيز الأمن الطرقي، وصون حقوق الركاب، ودعم النقل المهني، وترسيخ إحترام القانون، بما ينسجم مع المكانة التي أصبحت تحتلها مدينة طنجة على الصعيدين الوطني والدولي.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24