انطلقت اليوم السبت، في العاصمة العراقية بغداد، أعمال القمة الرابعة والثلاثين لجامعة الدول العربية، بحضور قادة ومسؤولين من الدول العربية. إلى جانب شخصيات دولية بارزة مثل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
ويُعقد هذا الحدث في مبنى الحكومة داخل المنطقة الخضراء المحصنة، وسط تصاعد التوترات في قطاع غزة، وتحديات إقليمية ودولية متداخلة، تجعل من القمة منعطفًا سياسيًا هامًا في مسار العمل العربي المشترك.
في كلمته الافتتاحية، أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد أن القمة تنعقد في “ظروف بالغة التعقيد”. محذرًا من تهديدات خطيرة تستهدف الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدد رشيد على رفض العراق لسياسات الإملاءات والتدخلات الخارجية، ودعا لاعتماد الحوار والحلول السياسية كخيار أوحد لحل النزاعات.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز نية بلاده تقديم مشروع قرار إلى الأمم المتحدة لرفع الحصار عن غزة. معتبرًا أن “أرقام القتلى الهائلة غير مقبولة وتنتهك القانون الدولي”.
كما دعا إلى دعم حل الدولتين بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، معلنًا دعمه لمؤتمر السلام بقيادة السعودية وفرنسا.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالب خلال كلمته أمام القادة العرب بضرورة وقف دائم لإطلاق النار في غزة، محذرًا من كارثة إنسانية متفاقمة، وذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل توسيع هجماتها على القطاع.
وتأتي القمة بعد قمة طارئة في القاهرة في مارس الماضي تبنّت خطة لإعادة إعمار غزة، في وقتٍ تواصل فيه إسرائيل غاراتها.
وتتحرك واشنطن بقيادة الرئيس دونالد ترامب باتجاهات مثيرة للجدل، منها التصريح برغبته في “امتلاك” قطاع غزة وتحويله إلى “منطقة حرية”.
كما يشهد الملف السوري تحركًا جديدًا بقيادة أحمد الشرع، وسط مساعٍ لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع الدول العربية، في حين تستمر المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران، برعاية عمانية، للوصول إلى اتفاق نووي جديد.
