Journal24
شريط الاخبار

المغرب يستعد لإطلاق المناقصات الأولى لمشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب

Journal24

يستعد المغرب لإطلاق المناقصات الأولى لمشروع أنبوب الغاز الذي سيربطه بنيجيريا خلال العام المقبل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي والتكامل الاقتصادي بين 16 دولة إفريقية، معظمها على طول ساحل المحيط الأطلسي.

Journal24

ويمتد هذا المشروع الطموح على مسافة تزيد عن 5600 كيلومتر، مارًا بدول مثل بنين، توغو، غانا، ساحل العاج، سيراليون، والسنغال، وصولًا إلى المغرب، مع إمكانية إيصال الغاز إلى دول غير ساحلية مثل مالي وبوركينا فاسو.

كما سيتصل الأنبوب بشبكة الغاز الأوروبية، مما يتيح تصدير نحو 18 مليار متر مكعب سنويًا إلى أوروبا، بالإضافة إلى تعزيز نقل الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر مستقبلًا.

ويتوقع أن يخدم المشروع أكثر من 400 مليون نسمة، مسهمًا في تسريع وصول الكهرباء وضمان إمدادات الطاقة للدول المشاركة. تبلغ السعة الإجمالية للأنبوب 30 مليار متر مكعب سنويًا، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

المشروع الذي أُعلن عنه لأول مرة عام 2016 خلال زيارة الملك محمد السادس لنيجيريا، حصل على تمويل أولي من البنك الإسلامي للتنمية وصندوق “أوبك” للتنمية الدولية لدعم الدراسات التفصيلية.

وتضمنت هذه الدراسات، التي بلغت مراحل متقدمة، تحديد المسار والتقييم الاقتصادي ودراسة الجدوى التي أكدت جدواه الاقتصادية وأهميته الإقليمية والدولية. من المتوقع أن تصل تكلفة الاستثمارات إلى 25 مليار دولار، وهي تكلفة وصفها الخبراء بالمقبولة بالنظر إلى المنافع المشتركة التي سيحققها.

وسيشهد العام المقبل توقيع اتفاقيات نقل الغاز بين الدول المعنية، وإطلاق المناقصات لتشييد الأنبوب على الأراضي المغربية، إلى جانب إنشاء شركة مختصة لإدارة المشروع، تتولى البناء والتشغيل والصيانة، فضلًا عن إنشاء سلطة عليا للتنسيق بين الدول المشاركة والمصادقة على الاتفاقيات النهائية.

و يواجه المشروع رغم التقدم الكبير، بعض التحديات، من بينها الحاجة إلى التوصل لاتفاقات شاملة بين الدول المعنية وتأمين التمويل اللازم للمرحلة النهائية. من المتوقع أن يتم الحسم في الهيكلة المالية خلال العام المقبل، ما يمهد لاتخاذ القرار الاستثماري النهائي.

ويرى خبراء الطاقة أن المشروع يسير بوتيرة جيدة، حيث يمثل فرصة هامة للدول الإفريقية غير المنتجة للحصول على الطاقة بأسعار معقولة، بينما يحقق عوائد مالية للدول المصدرة. كما يُعد نقل الغاز عبر الأنابيب أكثر أمانًا وأقل تكلفة مقارنة بنقله مسالًا عبر البواخر، مما يقلل المخاطر ويرفع الجدوى الاقتصادية.

مشروع أنبوب الغاز الأطلسي بين نيجيريا والمغرب يُعد مبادرة رائدة ليس فقط لتلبية الاحتياجات الطاقية، بل لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول غرب وشمال إفريقيا، وربط القارة بمنظومة الطاقة الأوروبية. هذه الخطوة تعد بتحقيق نقلة نوعية في المشهد الطاقي على المستويين الإقليمي والدولي، مع آفاق واعدة لدعم التنمية المستدامة.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24