أظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة كونراد أديناور أن مواقف المغاربة تجاه القوى الدولية والإقليمية، وكذلك تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل والتطبيع، تتسم بتعقيد نسبي، ولا يمكن تفسيرها فقط بتداعيات الحرب في غزة.
وشمل الاستطلاع، الذي أجري بين 8 ماي و3 يوليوز 2026، سبع دول عربية هي المغرب وتونس ومصر والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين، بمشاركة 8475 شخصا، بمتوسط يقارب 1200 مشارك في كل دولة، حيث جرى استطلاع آرائهم هاتفيا بشأن عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والإقليمية والدولية.
ورغم استمرار الرفض الواسع للتطبيع مع إسرائيل وحضور القضية الفلسطينية في الرأي العام، حافظت الولايات المتحدة على صورة إيجابية نسبيا لدى المغاربة، وسجلت أعلى مستوى تأييد لها بين الدول العربية السبع التي شملها الاستطلاع.
وفي سؤال حول الدولة التي تمثل أكبر تهديد لأمن المنطقة، كانت إسرائيل الإجابة الأكثر شيوعا في معظم الدول المشاركة.
غير أن المغرب سجل موقفا مختلفا نسبيا، إذ اعتبر 24 في المائة من المغاربة أن إسرائيل تمثل أكبر تهديد للأمن الإقليمي، بينما لم يحدد 53 في المائة أي دولة باعتبارها مصدر التهديد الأكبر.
وقال 16 في المائة من المستطلعين إن إيران تمثل أكبر مصدر للتهديد، مقابل 4 في المائة اعتبروا الولايات المتحدة كذلك.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع نسبة الذين لم يحددوا أي تهديد في المغرب قد يعكس حالة من التردد أو عدم اليقين تجاه سؤال حساس، كما يعكس اختلاف مواقف الرأي العام العربي من دولة إلى أخرى في تقييم مصادر المخاطر الإقليمية.
وبخصوص التطبيع مع إسرائيل، أظهر الاستطلاع استمرار محدودية التأييد لهذا الخيار في المغرب، حيث بلغت نسبة المؤيدين لاتفاقيات أبراهام ومزيد من التطبيع مع إسرائيل 22 في المائة فقط.
وفي المقابل، اعتبر 21 في المائة من المغاربة أن مزيدا من التطبيع مع إسرائيل من شأنه أن يزيد مخاطر الصراع الإقليمي، بينما رأى 24 في المائة أنه لن تكون له آثار، في حين امتنع 29 في المائة عن الإجابة.
أما بشأن تأثير اتفاقيات أبراهام على القضية الفلسطينية، فقد اعتبر 22 في المائة من المغاربة أن تأثيرها كان سلبيا، بينما لم يجب 38 في المائة، وهي نسبة مرتفعة دفعت التقرير إلى التحذير من تفسير هذه النتائج بمعزل عن حساسية الموضوع.




