شريط الاخبار
           

المعارضة تطلق مبادرة لتقصي حقائق دعم استيراد المواشي

أطلقت فرق المعارضة بمجلس النواب مبادرة برلمانية تهدف إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول دعم الحكومة لاستيراد المواشي منذ أواخر 2022. جاءت هذه الخطوة وسط جدل كبير حول التضارب في الأرقام المتعلقة بعدد المستوردين والتكاليف المالية،

إضافة إلى اتهامات بوجود فساد في توزيع الدعم الحكومي. وقد غاب الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية عن الانخراط في هذه المبادرة، مما وضعه في موقف محرج أمام باقي فرق المعارضة.

وأثارت تصريحات قيادات حزب الاستقلال، وعلى رأسهم نزار بركة، تساؤلات حول موقف الفريق الاستقلالي في البرلمان. فقد أكد بركة في مناسبات سابقة أن الحكومة منحت مستوردي المواشي دعماً يصل إلى 500 درهم عن كل رأس، لكن الأسعار ارتفعت بشكل غير مبرر، حيث تم بيع الرؤوس بأضعاف قيمتها الحقيقية.

من جهة أخرى، قال الوزير الاستقلالي رياض مزور إن الحكومة قامت بإلغاء الرسوم الجمركية واستيراد 200 ألف رأس من الأغنام لحماية المستهلكين، لكن تحقيقات كشفت سيطرة 18 مستورداً فقط على القطاع.

تراهن المعارضة على تصريحات قيادات الاستقلال السابقة لدفع الفريق الاستقلالي إلى الانضمام رسميًا للمبادرة البرلمانية.

وتتطلب هذه المبادرة توقيع ثلث أعضاء البرلمان، أي أكثر من 131 نائباً، وهو ما يجعل موقف الفريق الاستقلالي محوريًا في نجاح أو فشل المبادرة.
كما تسعى المعارضة من خلال هذا الإجراء إلى تنوير الرأي العام حول مدى تحقيق النتائج المعلنة من الدعم الحكومي، والتأكد من أنه لم يستفد منه سوى فئة محدودة.

تشير المبادرة إلى وجود جدل واسع حول أشكال الدعم والإعفاءات التي قدمتها الحكومة لمستوردي المواشي، مثل الإعفاء من الرسوم الجمركية وتحمل الضريبة على القيمة المضافة.

كما تستهدف اللجنة التحقيق في الدعم المباشر لاستيراد الأغنام المخصصة للذبح خلال عيدي الأضحى لعامي 2023 و2024، والذي بلغت تكلفته ملايين الدراهم. ويأمل فريق المعارضة في الكشف عن الحقيقة الكاملة وضمان استخدام الدعم لتحقيق المصلحة العامة.

وفي بلاغ مشترك، أكدت فرق المعارضة (الحركي، التقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية) أن هذه المبادرة تستند إلى مقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.
وبينما لم يتضمن البلاغ توقيع الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، أشارت المعارضة إلى أن الهدف الأساسي هو استجلاء الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن أي اختلالات. هذا الجدل يعكس التوتر السياسي القائم بين المعارضة والحكومة بشأن إدارة ملفات حساسة تمس حياة المواطنين.

شارك المقال شارك غرد إرسال