طالبت فرق المعارضة بمجلس النواب، بتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول واقعة استيراد الغازوال الروسي، وما أثير حولها من شبهات وشكوك حول شفافية العملية وسلامتها ومشروعيتها.
وقالت المعارضة في رسالة إلى رئيس مجلس النواب، إن قضية لجوءَ شركاتٍ متخصصة في استيراد المحروقات إلى اقتناء الغاز الروسي، بكمياتٍ كبيرة، أُثيرت حولها أسئلة تتعلق بشبهات تغييرٍ غير مشروع طال الوثائق الـمُثبِتة لمصدر هذا الاستيراد وأثمانه، على أساس أنه مستورَدٌ من بلدان أخرى.
كما أشارت المعارضة، إلى ما أثير حول قيام هذه الشركات ببيع الكميات المستورَدة من الغاز الروسي في السوق الوطنية بأسعار أعلى مما يجب، مقارنةً مع أسعار استيراده، بما يكون قد أدى إلى مراكمة أرباح تحوم الشكوك حول مشروعيتها وحول شفافية العمليات التجارية المرتبطة بها، بالإضافة إلى ما ورد عن حصول مضاربات تأسست على إعادة تصدير هذا الغاز الروسي المستورد، جزئيا أو كلياًّ، بشكلٍ أو بآخر، وخارج الضوابط والقواعد المعمول بها، وذلك إلى بلدان أخرى تحظر استيراده على خلفية النزاع الدائر بين أوكرانيا وروسيا.
وذكر المصدر، أن حصة واردات الغازوال الروسي التي بلغت 9% طوال سنة 2022، وصلت خلال الشهرين الأولين فقط من هذا العام (2023) حواليْ 13%، حسب إحصائيات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، واعتباراً لانخفاض سعر الغازوال الروسي في السياق الحالي، دون أن يكون لذلك انعكاسٌ واضح على أسعار المواد الطاقية في السوق الوطنية، فإن ذلك يُعزِّزُ بعض الشكوك والشبهات حول حقيقة ونزاهة وشفافية
وقالت الرسالة، إن الهدف الأساس من تشكيل هذه اللجنة النيابية لتقصي الحقائق هو الوقوف على حقيقة هذه الشكوك والشبهات التي تم تداولها من طرف جزءٍ من الرأي العام الوطني والإعلام، لا سيما وأن الموضوع له ارتباطٌ وثيق بالأمن الطاقي، والفاتورة الطاقية، وغلاء الأسعار، والقدرة الشرائية للمواطن المغربي، وقدرات المقاولة الوطنية، وبالمداخيل الضريبية المفترضة، وبحكامة عالَم الأعمال.
وعليه، تضيف الرسالة، ستتمثل مهمة هذه اللجنة النيابية لتقصي الحقائق، أساسا، في جمع المعلومات المتعلقة بواقعة استيراد الغازوال الروسي وما ارتبط بدرجة سلامتها ومشروعيتها من شكوكٍ مُتداوَلة.
كما تروم مهمة اللجنة تسليط الضوء على التأثيرات المختلفة لهذه الواقعة، في حال ثبوتها، ماليا واجتماعيا واقتصاديا وضريبيا، وذلك من خلال تجميع واستقاء المعطيات والمعلومات والوثائق الموجودة بحوزة مختلف الإدارات والمصالح العمومية ذات الصلة بالموضوع، أو لدى الهيئات أو الأشخاص الذاتيين أو المعنويين، وإطلاع مجلس النواب على نتائجها، وذلك بأفق استيضاح ملابسات وحيثيات الموضوع، واتخاذ ما يلزم، في إطار ما يتيحه الدستور والقانون، من أجل طمأنة الرأي العام في حال انتفاء الشبهات، أو من أجل ترتيب الآثار الضرورية في حال ثبوتها.
