تشير معطيات جديدة متداولة داخل الصالون السياسي المغربي إلى وجود تقارب سياسي بين محمد أوزين وإدريس السنتيسي داخل حزب الحركة الشعبية، في خطوة يعتبرها متابعون بداية إعادة ترتيب الأوراق داخل الحزب استعداداً لـ انتخابات 2026، بعد مرحلة من التوتر الداخلي التي أثرت على صورة الحزب خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن محمد أوزين اختار في هذه المرحلة الحفاظ على إدريس السنتيسي داخل دائرة القرار الحزبي، بعدما تبين أن أي انقسام جديد داخل الحركة الشعبية قد يسرّع من تراجع الحزب داخل المشهد السياسي المغربي، خاصة في ظل المنافسة المبكرة بين الأحزاب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الرسالة التي وجهها عزيز أخنوش إلى محمد أوزين خلال جلسة تقديم حصيلة الحكومة المغربية أثارت اهتمام المتابعين، بعدما خاطبه بعبارة: “خليك معايا أنا.. ما مديهاش فيهم”، وهي العبارة التي فهمها البعض كإشارة سياسية تعكس طبيعة التحولات الجارية في خريطة التحالفات قبل الانتخابات التشريعية 2026.
وكانت “جورنال24” قد أشارت في مقال سابق إلى أن محمد أوزين يقود منذ أشهر تحركات هادئة داخل حزب الحركة الشعبية بهدف إعادة بناء الحزب سياسياً وتنظيمياً، عبر تقوية الجبهة الداخلية والانفتاح على ملفات اجتماعية وسياسية تعيد الحزب إلى دائرة النقاش الوطني.
ويرى متابعون أن تمسك أوزين بالسنتيسي لا يرتبط فقط بتدبير الخلافات الداخلية، بل يدخل ضمن استراتيجية أوسع ترمي إلى إعادة الحركة الشعبية إلى الواجهة السياسية، خصوصاً بعد تراجع حضور الحزب خلال السنوات الأخيرة داخل المشهد الحزبي المغربي.
وفي السياق ذاته، تتحدث مصادر من داخل المشهد الحزبي عن أن الحركة الشعبية تسعى إلى استعادة موقعها داخل التحالفات المقبلة، مع طموح واضح للعودة إلى الحكومة بعد انتخابات 2026، وهو ما يجعل التحركات الحالية لمحمد أوزين محل متابعة من مختلف الفاعلين السياسيين.
ويرى عدد من المتابعين أن انتخابات 2026 في المغرب قد تشكل محطة مفصلية بالنسبة إلى حزب الحركة الشعبية، خاصة إذا نجحت القيادة الحالية في تجاوز الخلافات الداخلية وتحويل التقارب بين محمد أوزين وإدريس السنتيسي إلى مدخل لإعادة بناء الحزب سياسياً وتنظيمياً.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المغربية 2026، تبدو الحركة الشعبية أمام فرصة جديدة للعودة إلى الواجهة، في ظل تحركات سياسية متسارعة قد تجعل الحزب واحداً من الأسماء التي ستفرض حضورها بقوة في المرحلة المقبلة.

