عادت أزمة الحليب لتلقي بضلالها مجددا على الشارع الجزائري، وعادت معه الطوابير لتؤثث الفضاء البصري بالفضاء العام بالجارة الشرقية.
فبعد أن ظن الجزائريون، أن أزمة الحـليب ومعها منظر الطوابير الطويلة قد ولى، عادوا ليصطدموا بالواقع المر، واقع قضاء ساعات طوال في الطوابير والبحث المضني عن علبة حليب واحدة، خاصة بالنسبة لأرباب الأسر التي لديها أطفال رضع يحتاجون الحـليب بشكل أساسي وبكميات معقولة.
وسائل إعلام محلية، تحدثت عن ندرة الحلـيب مجددا، وربما يتجاوز الأمر الحلـيب مرة أخرى إلى مواد استهلاكية أساسية كما كان في السابق، وهو أمر سيزيد حتما في حالة الاحتقان والحنق بين صفوف المواطنين.
تجدد أزمة الحليب بمظاهرها المهينة للمواطن الجزائري، الذي عليه أن يستفيق على السادسة صباحا من أجل أن يكون الأول في الطابور للحصول عل علبة حليب واحدة، يعني أن النظام العسكري الحاكم في الجزائر، لا يستفيد من الأزمات، أو لا يعرف كيف يستفيد منها، وإلا فإن الدول التي تحترم نفسها وشعبها تعمل جديا على توفير المواد الأساسية بشكل كاف حتى لا تتكرر الأزمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمادة غذائية أساسية كالحـليب.
