أعلنت السلطات الإسبانية أنها أعادت أكثر من 48 ألف مهاجر دخلوا مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية خلال الأيام الأخيرة، وذلك في إطار عمليات الإعادة التي أعقبت موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها المدينة.
وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن عدد المهاجرين الذين تمت إعادتهم إلى المغرب بلغ أكثر من 48 ألف شخص إلى حدود الساعة السادسة من مساء الجمعة، في وقت تتواصل فيه عمليات ترحيل الوافدين الذين دخلوا المدينة بطرق غير نظامية.
وشهدت مدينة سبتة، مساء الجمعة، نقل مئات المهاجرين، معظمهم من الشباب المغاربة، على متن عشرات الحافلات نحو مدينة الفنيدق، بعد أن كانوا قد وصلوا إلى المدينة برا وبحرا خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه الإجراءات عقب دخول ما يقارب 60 ألف مهاجر إلى سبتة خلال الأسبوع الجاري، في واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي التي عرفتها المدينة، والتي أسفرت، بحسب السلطات المحلية الإسبانية، عن مقتل 34 شخصا، معظمهم غرقا أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة.
وفي سياق متصل، اتخذت عدة دول أوروبية إجراءات أمنية إضافية على خلفية هذه الأزمة، إذ فرضت إيطاليا قيودا على دخول المسافرين من غير مواطني الاتحاد الأوروبي القادمين من إسبانيا عبر الجو والبحر، فيما عززت فرنسا وجودها الأمني على الحدود مع إسبانيا، برفع عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين إلى 334 عنصرا.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الحفاظ على وحدة الموقف الأوروبي في مواجهة تداعيات هذه الأزمة، مؤكدا أن المرحلة الحالية “ليست وقت الانقسام”، ومتهما شبكات تهريب المهاجرين بنشر شائعات ساهمت في تأجيج موجة العبور الجماعي نحو سبتة.

