كشفت مصادر من مدينة مكناس، أن كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، تشهد منذ أسابيع حالة من الاحتقان غير المسبوق، على خلفية ما وصف بسوء تدبير سلك الدكتوراه، مما خلف موجة استياء واسعة في صفوف الطلبة والمرشحين الجدد.

وأفادت مصادر طلابية أن عددا من المسجلين واجهوا صعوبات تقنية متكررة في الولوج إلى المنصات الرقمية الخاصة بعملية التسجيل، وهو ما أدى إلى تأخر في استكمال ملفاتهم الإدارية وتعطيل مسارهم الدراسي.
كما رُصدت انتقادات حادة لتعثر الكلية في نشر لوائح مشاريع أطاريح الدكتوراه في الآجال المحددة، الأمر الذي زاد من حالة التوتر داخل الوسط الجامعي.
ولم يقتصر الغضب على الجوانب التقنية والإدارية، حيث عبّر عدد من المترشحين عن استيائهم مما اعتبروه “شبهات محسوبية” في عملية انتقاء الترشيحات، داعين إلى تحقيق شفاف وضمان تكافؤ الفرص أمام جميع الطلبة على أساس معايير الاستحقاق الأكاديمي فقط.
توالي الشكايات أعاد إلى الواجهة احتمال تدخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حيث تشير مصادر متابعة للملف إلى أن الوزير قد يلجأ إلى إجراءات حاسمة تصل إلى إعفاء عمادة الكلية في حال استمرار هذه الاختلالات وتعثر انطلاق الموسم الجامعي بشكل طبيعي.
ويرى متتبعون أن الوضع يستدعي مراجعة شاملة لمساطر التدبير الإداري والرقمي داخل المؤسسة، بما يضمن انسيابية عمليات التسجيل، ونشر البرامج الأكاديمية في آجالها، واستعادة ثقة الطلبة وهيئة التدريس في حكامة الكلية.
تجدر الإشارة إلى أن كلية العلوم القانونية بمكناس تعد إحدى أبرز المؤسسات الجامعية في جهة فاس-مكناس، وتستقبل سنوياً مئات الطلبة والباحثين في مختلف الشعب القانونية والسياسية، ما يجعل أي اضطراب في تدبيرها مؤثراً بشكل مباشر على المشهد الأكاديمي بالجهة.


