ما بدأ كحادث مدرسي عابر، تحوّل في ظرف أيام إلى قضية مثيرة للجدل داخل إحدى المؤسسات التعليمية التابعة للبعثة الفرنسية بالرباط، بعد أن وجهت اتهامات خطيرة لتلميذ قاصر، وسط مطالب متزايدة من أسرته بكشف الحقيقة.
القضية تتعلق بتلميذ يتابع دراسته بالسنة الثانية ثانوي بمؤسسة Lycée Descartes، حيث وجدت أسرته نفسها، في مواجهة مع إدارة المؤسسة، وفي مواجهة موجة من الادعاءات التي وصفتها بـ“غير المفهومة”، تشمل اتهامات ذات طابع جنائي ثقيل، من قبيل “الاحتجاز” و“الاعتداء الجنسي”.
الأسرة، التي قررت الخروج إلى العلن، تؤكد أن هذه المزاعم “لا تستند إلى أي دليل مادي أو مسطرة قانونية”، معتبرة أن انتشارها داخل محيط المؤسسة وبعض دوائر أولياء الأمور خلق وضعاً نفسياً صعباً للقاصر، وطرح تساؤلات حول حدود تداول مثل هذه الاتهامات في وسط تربوي.
وفي خضم هذا الجدل، تكشف الأسرة أن التلميذ يتابع منذ سنة 2025 حالة طبية مشخصة تتعلق باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (TDAH)، وهو ما تعتبره عاملاً أساسياً يجب أخذه بعين الاعتبار في أي تقييم لسلوكه أو اتخاذ قرارات في حقه.
مصادر قريبة من الملف تشير إلى أن القضية اتخذت بعداً أكبر مع الحديث عن إجراءات تأديبية داخل المؤسسة، وهو ما دفع الأسرة إلى التعبير عن تخوفها من “عدم وضوح بعض جوانب المسطرة”، مطالبة بضمان كافة حقوق الدفاع وإشراكها في مختلف المراحل.
ومع تصاعد النقاش، تحوّلت القضية إلى موضوع اهتمام داخل الأوساط التربوية، حيث يرى متتبعون أنها تطرح إشكاليات حساسة تتعلق بكيفية تدبير النزاعات بين التلاميذ، والتعامل مع اتهامات خطيرة في غياب حسم قانوني، فضلاً عن حماية القاصرين من آثار التشهير.
الأسرة من جهتها تدعو إلى فتح تحقيق “مستقل وشفاف” لتحديد حقيقة ما جرى، مؤكدة في الوقت نفسه احتفاظها بحقها في اللجوء إلى القضاء.
