جددت المملكة المتحدة تأكيدها على أن الاتفاقيات التجارية التي تُبرمها لا تشمل سوى دول ذات سيادة، في موقف صريح يدعم الموقف المغربي بخصوص السيادة على الصحراء، ويستبعد أي تعامل مباشر مع جبهة “البوليساريو” في هذا السياق.
وجاء هذا التأكيد في رد رسمي من وزارة الخارجية البريطانية على سؤال برلماني تقدمت به النائبة كيم جونسون، الإثنين الماضي، حول احتمال إجراء الحكومة البريطانية مفاوضات أو مناقشات مع جبهة البوليساريو بشأن اتفاقيات تجارية تشمل منطقة الصحراء.
وفي رده على السؤال، أوضح هاميِش فالكُونر، ممثل وزارة الخارجية البريطانية، أن المملكة المتحدة “تُجري مفاوضاتها التجارية حصراً مع دول ذات سيادة، ووفقاً للقانون الدولي”، في إشارة واضحة إلى أن المغرب هو الطرف المعني بأي اتفاق تجاري يشمل الأقاليم الجنوبية.
وأضاف المسؤول البريطاني أن فريق وزارة الأعمال والتجارة في المغرب يعمل على استكشاف فرص الأعمال التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد البريطاني، وهو ما يعكس استمرارية الشراكة الاقتصادية القائمة بين الرباط ولندن.
وأشار فالكُونر إلى أن اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب تُطبق بطريقة “منسجمة مع موقف بريطانيا من قضية الصحراء”، مؤكداً في الوقت ذاته أن كبار المسؤولين البريطانيين يواصلون عقد لقاءات دورية مع ممثلين عن الصحراويين لمناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بالملف، بما في ذلك الأبعاد التجارية.
ويأتي هذا التأكيد البريطاني في سياق علاقات ثنائية متينة تجمع المملكة المغربية والمملكة المتحدة، شملت توقيع اتفاقيات متعددة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم، منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع المغرب سنة 2019.




