أثار حفل زفاف مغربي نظم بمدينة ليفس (Leves) التابعة لإقليم أور-إيه-لور (Eure-et-Loir) في شمال غرب فرنسا، جدلاً واسعاً بعد أن تقدم رئيس البلدية بشكوى رسمية إلى النيابة العامة، اتهم فيها منظمي الحفل بارتكاب “خروقات غير مسبوقة”.

وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، فقد أقيم الحفل يوم السبت 21 يونيو المنصرم وسط المدينة، حيث وصف العمدة الأجواء بأنها “خارجة عن المألوف”، مشيراً إلى استعمال الألعاب النارية واحتلال بعض الطرقات، إضافة إلى صعود بعض المدعوين على أبواب السيارات وهم يلوّحون بأعلام مغربية وألبانية، فضلاً عن اقتحام شوارع مغلقة وساحة مخصصة للمشاة.
كما أبدى العمدة استغرابه من امتلاك بعض الضيوف سيارات فاخرة، في حين يقيم العروسان في سكن اجتماعي مخصص لذوي الدخل المحدود، وفق تعبيره.
في المقابل، نفى العروسان جميع الاتهامات الموجهة إليهما، مؤكدين أن مراسم الزفاف جرت في أجواء “محترمة وهادئة”، وأن السيارات الفاخرة كانت مستأجرة، فيما قُدمت سيارة الزفاف كهدية من العائلة. كما عبّر الزوجان عن استيائهما مما وصفاه بـ”التحامل الطبقي والسياسي”، وأعلنا عزمهما على رفع دعوى قضائية ضد العمدة بتهمة الإهانة والتمييز.
ونفى الزوج وقوع أي تجاوزات خلال الزفاف، مؤكداً أنه تم إنزال العلم المغربي من مقر البلدية بشكل محترم، استجابةً لطلب إحدى نائبات العمدة. وفي تصريح لصحيفة لو باريزيان، قال الزوج: “نحن فرنسيون ونفخر بذلك، ولم يشهد زفافنا أي تجاوز”، مشيراً إلى أن زوجته تشعر بالخوف والصدمة، وتخشى أن تتعرض الأسرة لهجوم بدوافع عنصرية.
من جانبه، رفض العمدة اتهامات التمييز، مشدداً على أن الأمر لا يتعلق بالأصول أو الجنسيات، مشيراً إلى أن المدينة تحتضن أكثر من ثلاثين جنسية ولم تُسجل سابقاً أي مشاكل مماثلة خلال الاحتفالات.
وتتواصل ردود الفعل بشأن القضية، بين من يعتبر تصرفات العمدة تمييزية، وبين من يرى أن ما جرى يمثل إخلالاً بالنظام العام يستوجب المعالجة الحازمة.


