Journal24
شريط الاخبار

سراب الدعم وواقع المضاربات: هل تحول حلم السكن بالمغرب إلى ترف للأثرياء فقط

المنصوري
Journal24

أشعل تصريح وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بشأن استفادة فئة واسعة من الشباب من التملك السكني بفضل برامج الدعم الحكومية، موجة واسعة من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي. فبينما تحدثت الوزيرة عن نجاح السياسة الحكومية في تشجيع اقتناء السكن، يرى عدد كبير من المواطنين أن الواقع اليومي يعكس صورة مختلفة تماماً.

Journal24

ففي السنوات الأخيرة، شهدت أسعار العقارات والأراضي ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف المدن المغربية، وهو ما جعل حلم امتلاك منزل أكثر صعوبة بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين، خاصة الشباب والموظفين وأصحاب الدخل المتوسط. ويؤكد كثيرون أن قيمة الدعم المعلن عنها لم تنعكس بالشكل المنتظر على الأسعار النهائية، بل تزامنت مع زيادات متتالية في أثمان الشقق والأراضي.

ويشير مواطنون إلى أن الشقق التي كانت تُسوَّق في السابق ضمن برامج السكن الاقتصادي بأسعار معقولة نسبياً، أصبحت اليوم تُعرض بأثمان أعلى بكثير، بينما ظلت المساحات محدودة وجودة البناء والخدمات المصاحبة محل انتقادات متكررة. كما أن الحصول على سكن لائق في عدد من المدن الكبرى بات يتطلب ميزانية تفوق بكثير قدرة الأسر المتوسطة على التحمل.

أما فئة الموظفين، التي كانت تُعتبر في السابق من أبرز الفئات القادرة على الاستفادة من القروض السكنية، فقد أصبحت تواجه بدورها صعوبات متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة والالتزامات الأسرية المختلفة. ويرى عدد من المتتبعين أن الأجور لم تواكب الارتفاع المتسارع في أسعار العقار، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وإضعاف فرص التملك.

ويطرح هذا الواقع أسئلة عديدة حول مدى نجاعة البرامج السكنية الحالية في تحقيق أهدافها الاجتماعية، وحول الحاجة إلى تقييم شامل لنتائجها على أرض الواقع. فالمواطن لا يقيس نجاح السياسات بالأرقام المعلنة فقط، بل بقدرته الفعلية على الحصول على سكن لائق يتناسب مع دخله وإمكاناته.

وفي ظل استمرار الجدل، يطالب العديد من المغاربة بمزيد من الشفافية حول نتائج برامج الدعم السكني، وبإجراءات عملية تضمن ضبط الأسعار وتحسين جودة العرض العقاري وتوسيع فرص الولوج إلى السكن لفائدة الفئات المتوسطة والضعيفة.

ويبقى السكن أحد أبرز التحديات الاجتماعية المطروحة اليوم، حيث ينتظر المواطنون حلولاً ملموسة تنعكس على حياتهم اليومية، بعيداً عن التصريحات المتفائلة التي يرون أنها لا تعكس دائماً واقع السوق العقارية كما يعيشونه على أرض الواقع

Journal24
Journal24