كشف أنطون كوبياكوف، مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن مشروع لإقامة مناطق تجارة حرة مع أربع دول عربية في إفريقيا، على رأسها المغرب، في خطوة تعكس التطور الإيجابي للتعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، لاسيما مع النمو الملحوظ للعلاقات التجارية وزيادة الصادرات الروسية إلى السوق المغربية، فيما تبدي الأوساط المغربية ارتياحاً متزايداً، معتبرة هذا التعاون ورقة رابحة تدعم موقف المملكة من قضية الصحراء.
وأكد أنطون كوبياكوف، أن روسيا تطموح لإقامة مناطق تجارة حرة، مشيرا إلى أن بوتين قد أكد خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش المنتدى الوزاري الأول لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية، أن بلاده تولي أهمية قصوى لتعميق تعاونها مع دول القارة الأفريقية، بهدف تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية، بما في ذلك إشراك الفاعلين الاقتصاديين الروس في مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تشكل العمود الفقري للنمو الاقتصادي.
وقال كوبياكوف: “إن اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الأفريقية ليست مجرد خطوة اقتصادية بحتة، بل هي عنصر أساسي في الاستراتيجية الروسية الرامية إلى بناء شراكة اقتصادية مستدامة. وقد بدأت المناقشات بالفعل مع المغرب ومصر والجزائر وتونس للتوصل إلى اتفاق من شأنه تسهيل التجارة بين المجتمعات وخلق أفق جديد للاستثمارات المشتركة”، مسلطا الضوء على مناقشات أخرى جارية مع جنوب أفريقيا وزيمبابوي وأنغولا وزامبيا وموزامبيق ونيجيريا، بهدف توحيد التشريعات التجارية والاستثمارية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وشدد كوبياكوف أن موسكو تسعى من خلال هذه الشراكات إلى استعادة الدور الذي لعبته في القارة الأفريقية خلال الحقبة السوفييتية، معتقدا أن “روسيا تظل كما كانت من قبل شريكا موثوقا يسعى إلى دعم الدول الأفريقية في مجالات حيوية، بما في ذلك الأمن الغذائي وضمان السلام والسيادة، وتوسيع فرص الحصول على التعليم، وتعزيز العلاقات الإنسانية، فضلا عن تطوير قطاع الصحة وأمن الطاقة”.

