كشف موقع “ساحل أنتلجنس”، المتخصص في التحليلات الاستخباراتية، عن ما وصفه بحالة استنفار غير مسبوقة داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية الجزائرية، على خلفية حملة اعتقالات واسعة نفذت، وفق الموقع، بسرية تامة وشملت عددا من الضباط الشباب في ثكنات عسكرية مختلفة، للاشتباه في صلتهم بمخطط يهدف إلى الإطاحة بالنظام العسكري.
ووفقا للموقع، فإن الضباط الموقوفين ينتمون إلى جيل جديد داخل المؤسسة العسكرية، ويعتقد أنهم تبنوا قناعة بوجود انسداد سياسي وعجز عن إحداث إصلاحات، ما دفعهم، بحسب المصدر نفسه، إلى تشكيل شبكة سرية ضمت عناصر من الجيش والدرك الوطني والشرطة، بهدف إحداث تغيير في موازين السلطة.
وأضاف التقرير أن عملية التوقيف جاءت بعد تحريات استخباراتية دقيقة شملت تتبع الاتصالات والمراسلات، وهو ما مكن، بحسب المصدر ذاته، أجهزة المخابرات العسكرية من تحديد هوية المشتبه فيهم وإيقافهم قبل تنفيذ أي تحرك ميداني، قبل نقلهم إلى مراكز احتجاز تابعة للمخابرات العسكرية من أجل استكمال التحقيقات.
وأشار الموقع إلى أن المؤسسة العسكرية الجزائرية تعيش أجواء من التوتر والريبة، في ظل استمرار حملات اعتقال وإبعاد طالت عددا من الضباط خلال السنوات الأخيرة، في سياق ما وصفه بصراعات الأجنحة وتصفية الحسابات المرتبطة بمراكز النفوذ.
كما ذكر المصدر ذاته أن السلطات الجزائرية لم تصدر أي تعليق رسمي بشأن هذه المعطيات، في وقت تحدث فيه عن تعزيزات وإجراءات أمنية مشددة في محيط عدد من المنشآت العسكرية الحساسة، تحسبا لأي تطورات محتملة.

