شهد ملف “زنا المحارم” الذي تفجر صيف السنة الماضية بجماعة المنزه بدائرة عين العودة، تطورات مثيرة ودراماتيكية بعد الإعلان عن وفاة شاب يبلغ من العمر 20 سنة في ظروف غامضة، ووفقا لما أوردته جريدة “الأخبار”، فقد عُثر على الشاب ميتا صباح يوم العيد داخل منزل العائلة؛ وهو ما دفع الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط إلى إرجاء مناقشة القضية إلى الأسبوع المقبل، في انتظار التوصل بنتائج التشريح الطبي والخبرات المنجزة على الجثة، وتكتسي هذه الوفاة أبعادا حساسة لكون الهالك يعتبر إفرازا للعلاقة الشاذة التي ربطت المتهم بابنته، ولكونه أدلى سابقا بشهادات صادمة تتهم والده المعتقل مباشرة بالاغتصاب المتكرر.
وتعود تفاصيل هذه القضية المثيرة وغير المسبوقة التي هزت الرأي العام الوطني، إلى محاكمة أب ستيني (من مواليد 1966) وابنته الأربعينية (من مواليد 1987)، بعد تورطهما في علاقة جنسية شاذة أثمرت ولادة خمسة أبناء، مما جعل المتهم أبا وجدا في الآن ذاته لهؤلاء الأطفال، ولم يتوقف بطش الأب الستيني عند هذا الحد، بل امتد شذوذه واعتداءاته الجنسية العنيفة وهتك العرض ليشمل حفيداته اللواتي أنجبهن من ابنته، مستبيحا عرضهن بشكل متكرر دون مراعاة لصلة الرحم أو السن.
وكانت التحقيقات القضائية التي باشرها قاضي التحقيق، استنادا إلى خلاصات الخبرات الجينية، قد كشفت اعتراف الابنة بأن ثلاث بنات هن من صلب والدها، في وقت تحوم فيه الشكوك حول قاصر رابعة خضعت بدورها للخبرة الجينية للتأكد من نسبها، قبل أن يتم نقلها صوب أحد مراكز الرعاية الاجتماعية بمدينة فاس بتوجيه من النيابة العامة، كما أسفرت التحقيقات عن إيداع الابنة السجن المحلي بتامسنا إلى جانب والدها، بسبب صمتها وتواطئها بالطلب من بناتها تلبية رغبات جدّهن الجنسية تحت طائلة الخوف، في حين تتابع النيابة العامة زوجها في حالة سراح مؤقت تحت المراقبة القضائية بتهمة عدم التبليغ عن جناية.
وقد تفجرت هذه الفضيحة من العيار الثقيل بشكل غير متوقع، إثر تقدم سيدة لخطبة إحدى فتيات الأسرة، غير أن تماطل العائلة في مباشرة الإجراءات الإدارية دفع الخاطبة للاستفسار، لتكتشف أن الفتاة وباقي أفراد الأسرة لا يتوفرون على وثائق رسمية تثبت هويتهم ونسبهم. وعقب تفاعل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بعين العودة مع معطيات الشكاية، انهارت الفتاة البكر البالغة من العمر 20 سنة وأقرت بتعرضها مع شقيقتيها (16 و18 سنة) للاغتصاب المستمر من طرف جدهن، لتتكشف خيوط هذه الجريمة المتشعبة التي لا تزال تثير الكثير من اللغط والترقب في ردهات المحاكم
