قبل سنة ونصف عجز وادي ملوية، عن بلوغ مصبه في البحر الأبيض المتوسط، للمرة الأولى في تاريخ المملكة.
واقعة العجز شكلت دليلا ماديا لنشطاء البيئة لتأكيد مخاوفهم وشكوكهم بخصوص التراجع المستمر لتدفق مياه الوادي، بل ولتأكيد وضعية العجز المائي الذي وصلت إليه البلاد.
ويعد “ملوية” أحد أكبر الوديان في البلاد، إذ يبلغ طوله نحو 600 كلم، وينبع من جبال الأطلس المتوسط والكبير وجبال الريف، ويصب في البحر المتوسط.
في خضم النقاش حول السبب، كان يعزى الأمر دائما إلى تراجع التساقطات المطرية، أو التغيرات المناخية التي تلقي بظلالها على العالم بأسره، لكن في المقابل، هل التغيرات المناخية وحدها ما أثر في تراجع تدفق مياه وادي ملوية إلى الحد الذي عجز عن بلوغ مصبه؟
في 1996، صنف مصب وادي ملوية ضمن المناطق الرطبة، وبعدها بنحو 10 سنوات، وتحديدا في 2005، أدرج ضمن لائحة “رامسار” (الاتفاقية الدولية لحماية المناطق الرطبة).
لعل أكثر ما أثار مخاوف نشطاء البيئة إبان واقعة العجز، أنه هدد بشكل مباشر وجود المصب، فهو ليس عاديا، بل كان على الدوام من المصبات التي تعج بالتنوع البيولوجي والغنى الإيكولوجي، وعدم بلوغ المياه منتهاها يعني نهاية الحياة للعديد من الطيور المهاجرة والكائنات المستوطنة.




