أفادت صحيفة “لو سوار” البلجيكية بأن 68 شخصا وضعوا منذ بداية العام الجاري في مراكز مغلقة بعد توجههم إلى مكتب الأجانب استجابة لاستدعاءات مرتبطة بإجراءات الاستماع.

وأثارت هذه الممارسة انتقادات من عدد من الهيئات والمحامين العاملين في مجال الدفاع عن حقوق الأجانب، في وقت أكدت فيه السلطات البلجيكية أن الإجراءات المتبعة لا تتضمن أي نوع من “الخداع”، بينما أقرت محكمة النقض قانونيتها في إحدى القضايا المعروضة عليها.
وتعود إحدى الحالات التي أثارت الجدل إلى 21 ماي الماضي، عندما جرى سلب الحرية من مواطن فلسطيني بعد توجهه إلى مكتب الأجانب للمشاركة في جلسة استماع. وبررت الإدارة قرارها بعدم احترام المعني بالأمر أوامر سابقة بمغادرة الأراضي البلجيكية، فضلاً عن وجود ما اعتبرته خطراً محتملاً للفرار.
غير أن محامي المعني بالأمر اعترض على هذه المبررات، مؤكداً أن موكله يعيش في بلجيكا رفقة شريكته التي تنتظر مولوداً، كما أنه استجاب للاستدعاءات والمواعيد التي حددتها الإدارة.
وبعد إحالة القضية على محكمة النقض، خلصت المحكمة إلى عدم ثبوت أي عملية تضليل أو خداع من جانب مكتب الأجانب، مشيرة إلى أن القانون لا يلزم الإدارة بإبلاغ الشخص المستدعى مسبقاً بإمكانية توقيفه، أو بالكشف عن سبب الاستدعاء بشكل قد يكشف احتمال اتخاذ إجراء تقييدي بحقه.
ويتجاوز الجدل هذه الحالة الفردية، إذ يرى محامون متخصصون ومنظمة CIRÉ المدافعة عن حقوق الأشخاص المهاجرين واللاجئين، أن طالبي اللجوء يجدون أنفسهم أمام معادلة صعبة؛ فعدم الاستجابة لاستدعاء مكتب الأجانب قد يؤدي إلى اعتبارهم متخلين عن طلباتهم، في حين أن الاستجابة للاستدعاء قد تنتهي بوضعهم في مركز مغلق.
وفي المقابل، يؤكد مكتب الأجانب أنه لا يستخدم أي “حيلة” لاستدراج الأشخاص إلى مقراته بهدف توقيفهم، ولا يعتزم في الوقت الراهن إجراء أي تغيير على مسطرة الاستدعاء المعمول بها.



