تستعد المزارع الإسبانية، ابتداءً من الأسبوع المقبل، لاستقبال العمال الموسميين المغاربة بعد توقف مؤقت بسبب سوء الأحوال الجوية التي عطلت الموسم الزراعي وأثرت على سلاسل التوريد، خاصة في إقليم هويلفا بمنطقة الأندلس.
وبحسب منظمات مهنية إسبانية، كان من المرتقب وصول ما بين 4000 و5000 عامل موسمي مغربي للمشاركة في موسم جني التوت والفراولة، غير أن العواصف التي ضربت شمال المغرب وجنوب إسبانيا تسببت في تأخير العملية. وأفاد اتحاد صغار المزارعين في هويلفا بأن المقاطعة لم تحصد سوى نحو نصف الكمية المتوقعة بسبب نقص اليد العاملة والأضرار المناخية.
وأشارت منظمة “أساجا هويلفا” إلى أن استئناف الملاحة البحرية بين البلدين لا يعني عودة فورية للوضع الطبيعي، إذ طلبت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) مهلة إضافية لتنظيم عودة تدريجية، في ظل تضرر عدد من العمال وفقدان بعضهم وثائق رسمية بسبب الأحوال الجوية.
من جانبه، أقر وزير الزراعة في الأندلس بوجود نقص هيكلي في اليد العاملة، داعياً إلى نقاش وطني حول مراجعة سياسات التشغيل، في ظل اعتماد القطاع الزراعي على العمالة الأجنبية لتأمين استمرارية الإنتاج.
ويُرتقب أن يشكل الاستئناف التدريجي لوصول العمال المغاربة عاملاً حاسماً لإنقاذ الموسم الزراعي الحالي، وسط تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية واستقرار سلاسل التوريد.




