ذكرت المفوضية الأوروبية، أمس الخميس، إسبانيا بمسؤوليتها عن ضمان حماية القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم الموجودين في مدينة سبتة، في وقت تستعد فيه السلطات الإسبانية لنقل نحو 500 فتاة قاصر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.

وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية المكلف بالشؤون الداخلية، ماركوس لامرت، أن بروكسل علمت بخطة نقل القاصرات عبر وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن المفوضية تنتظر الحصول على مزيد من التفاصيل من السلطات الإسبانية بشأن هذه العملية.
وقال لامرت، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، إن حماية القاصرين الموجودين في وضعية هشاشة “يجب أن تكون مضمونة”، مؤكدا أن مسؤولية توفير هذه الحماية تقع على عاتق الدولة، وفي هذه الحالة السلطات الإسبانية.
وتوجد القاصرات المعنيات في سبتة منذ موجة الوصول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة في نهاية يوليوز الماضي، والتي دفعت السلطات الإسبانية إلى التعامل مع أعداد كبيرة من القاصرين غير المصحوبين.
وفي المقابل، جددت المفوضية الأوروبية موقفها بشأن المهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي، مؤكدة أن توقعها “الواضح” يتمثل في إعادتهم إلى المغرب، بما في ذلك القاصرون، مع احترام مقتضيات القانون الأوروبي والدولي.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار النقاش بين السلطات الإسبانية والأوروبية بشأن تدبير وضعية القاصرين غير المصحوبين الذين وصلوا إلى سبتة، خصوصا في ظل الضغط الذي تواجهه المدينة بسبب ارتفاع أعداد الوافدين خلال موجة الهجرة الأخيرة.
وتسعى السلطات الإسبانية، بالتوازي مع ذلك، إلى إيجاد ترتيبات لاستقبال القاصرين وتوزيعهم على عدد من المناطق داخل شبه الجزيرة، في إطار آليات التضامن بين مختلف الأقاليم الإسبانية.



