شريط الاخبار
           

انسحاب فرق المعارضة من جلسة التصويت على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

الصحافة العدالة والتنمية المعارضة

شهد مسار المصادقة على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، اليوم الأربعاء، توتراً برلمانياً ملحوظاً، بعدما انسحبت مكونات من المعارضة من الجلسات التشريعية بكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين، احتجاجاً على ما اعتبرته غياباً للتوافق ورفضاً حكومياً للتعديلات المقترحة.

فبمجلس النواب، انسحبت فرق المعارضة من جلسة التصويت على المشروع عقب توقيف الجلسة المخصصة للحسم في النص، في أجواء اتسمت بتبادل المواقف حول منهجية تمريره. وطالبت فرق المعارضة بتعليق أشغال الجلسة وإرجاء البت في المشروع، داعية إلى توسيع دائرة التشاور والنقاش العمومي بشأن مضامينه، ومعتبرة أن الصيغة المعروضة تثير إشكالات مرتبطة بتنظيم المهنة وضمان استقلالية هيئاتها.

وبحسب مصادر برلمانية، تمسكت الأغلبية بمواصلة مسطرة التصويت وفق الجدولة المعتمدة، ما دفع المعارضة إلى الانسحاب احتجاجاً على ما وصفته بغياب التوافق حول نص تشريعي يهم قطاعاً حيوياً.

وبالتوازي مع ذلك، شهد مجلس المستشارين انسحاباً جماعياً لمكونات من المعارضة من الجلسة التشريعية المخصصة للتصويت على المشروع ذاته، بعد استئناف الجلسة إثر توقف دام لأزيد من نصف ساعة بطلب من فرق المعارضة للتشاور. وشمل الانسحاب الفريق الحركي، والفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، وفريق الاتحاد المغربي للشغل، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إضافة إلى الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وطالبت هذه المكونات بإحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، وإرجاعه إلى اللجنة المختصة من أجل تعميق المناقشة.

وكانت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين قد صادقت، مساء أول أمس الاثنين، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 026.25، حيث صوت لفائدة النص ستة مستشارين مقابل معارضة خمسة. وبلغ مجموع التعديلات المقترحة على المشروع 139 تعديلاً، همّت في مجملها تركيبة المجلس الوطني للصحافة، ومعايير التمثيلية داخله، واختصاصاته ومهامه، إضافة إلى مراجعة آليات تسوية النزاعات المهنية والتأديب، وتوسيع تركيبته لتشمل مؤسسات أخرى.

ويأتي هذا التصعيد البرلماني في سياق نقاش واسع داخل الأوساط السياسية والمهنية حول مستقبل التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مراحل المسطرة التشريعية والمواقف النهائية للمؤسسات الدستورية المعنية.

شارك المقال شارك غرد إرسال