شريط الاخبار
           

الواشنطن بوست: أوكرانيا فقدت التعاطف العربي بسبب موقفها من العدوان على غزة

أوكرانيا

نشرت صحيفة واشنطن بوست، تقريرا أعدته إيزوبيل كوسيو، حول الموقف الأوكراني الداعم للجانب الإسرائيلي في الحرب ضد حماس وغزة.

وقالت إن رد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المباشر والقوي لصالح إسرائيل في الحرب ضد “حماس” عرّض جهود كييف منذ عام تقريبا لحشد الدعم من العرب والمسلمين في حربها ضد روسيا للخطر.

وتضيف الصحيفة أن التصريحات الأولى لزيلينسكي، بعد هجوم حماس المفاجئ، الذي قُتل فيه أكثر من 1400 إسرائيلي، ساعدت أوكرانيا على البقاء في مركز الساحة الدولية، إلى جانب الولايات المتحدة. ولفت موقف زيلينسكي الانتباه إلى العلاقات المتنامية بين روسيا وإيران.

وفي كلمة أمام الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي، قال زيلينسكي إن “حماس” وروسيا “هما نفس الشر، والفرق الوحيد بينهما هو أن هناك منظمة إرهابية هاجمت إسرائيل، وهنا دولة إرهابية هاجمت”. أوكرانيا.”

ومع دخول العملية العسكرية أسبوعها الرابع، وارتفاع عدد القتلى بين المدنيين الفلسطينيين، تمثل الحرب في غزة واحدة من أصعب الاختبارات الدبلوماسية لأوكرانيا منذ الغزو الروسي في فبراير 2022.

واتهمت دول مثل تركيا والمملكة العربية السعودية وقطر، التي قدمت في وقت ما دعما كبيرا لأوكرانيا، الغرب بإتباع معايير مزدوجة في غزة. وعبرت عن إدانته لقتل المدنيين في أوكرانيا مقارنة بصمته على انتقاد إسرائيل.

وتقول الصحيفة إن التوترات مع الدول العربية والإسلامية هي أحد المخاطر التي تواجه أوكرانيا، وعليها أن تقبل أن يتحول انتباه العالم عن ذلك ويركز على الحرب في الشرق الأوسط.

فضلاً عن التنافس على الدعم العسكري الأميركي، في الوقت الذي انتخب فيه مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون مايك جونسون، الذي يعارض إرسال المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا.

وقال بعض الخبراء إن إسرائيل كانت واضحة في أنها لن تقابل الدعم الأوكراني لها بدعم عسكري كبير. وقالت رندا سليم، من معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن إسرائيل لا خيار لها إلا الحفاظ على علاقات مع موسكو، وذلك لأن روسيا تسيطر على سوريا، وأشارت إلى أن إسرائيل رفضت زيارة زيلينسكي بعد هجمات “حماس”.

وقالت سليم إن الموقف الداعم من زيلنيسكي لإسرائيل “لا معنى له”، مضيفة أن الكثير من الدول العربية والمسلمة يرى تشابهاً بين إسرائيل وروسيا من ناحية القسوة العسكرية، أكثر مما يرى تشابهاً بين إسرائيل وأوكرانيا.

وقالت: “هذا هو موقف المنطقة العربية، فلن يقبلوا مقارنة بايدن بين روسيا و”حماس”، بل هم يقارنون روسيا مع إسرائيل في ما يتعلق بحصيلة القتلى واستهداف المدنيين”.

وربما حصل زيلينسكي على أصدقاء، كما تقول، لو “كان مستعداً  للقول إن ما تقوم به روسيا بأوكرانيا يشبه ما تفعله إسرائيل في غزة” و “لا أرى أن أوكرانيا مستعدة لقول هذا أو لديها الإرادة لعمله”.

وفي الوقت الذي لم يسارع فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في البداية، بتقديم التعازي لإسرائيل والشجب لـ “حماس”، فإن زيلينسكي كان بطيئاً في الحديث عن الحاجة لحماية المدنيين الفلسطينيين في غزة، في الوقت الذي زادت فيه إسرائيل من هجماتها الانتقامية على القطاع.

وعندما وصلت أخبار هجوم “حماس”، قارَنَ زيلينسكي وفريقه هجوم “حماس” بروسيا، وقالوا إن الأوكرانيين لديهم “فهم خاص بما يحدث” للإسرائيليين. ولم يلمح زيلينسكي، إلا بعد عشرة أيام، إلى القصف الجوي، وقال إن هناك حاجة لحماية المدنيين وخفض التوتر. لكن زيلينسكي ابتعد بوضوح عن نقد الغارات الإسرائيلية، رغم مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين، و21 أوكرانياً على الأقل.

شارك المقال شارك غرد إرسال