عبرت النقابة الوطنية للصحافة، عن استغرابها الشديد مما تعرض له عدد الصحافيين المغاربة، بمطار وهران الجزائري، من مضايقات واستفزازات واصفة إياها بالمجانية، ومعاملة تستهدف الحط من الكرامة، من طرف الأجهزة الأمنية الجزائرية.
واعتبرت الهيئة في بلاغ لها، أن ما وقع من ممارسات يحمل رسائل سلبية وبالغة الخطورة، مؤكدة أن الوفد الصحافي المغربي توجه إلى الجزائر للقيام بمهام مهنية، في إطار تغطية دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي يشارك فيها المغرب بوفد رياضي كبير يغطي مختلف الرياضات، ولم يضم الوفد الصحافي سوى زملاء حاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، التي تحدد هويتهم المهنية الواضحة، كما أنهم أعضاء في النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أو أعضاء في هيآت و تنظيمات مهنية وطنية إعلامية مهتمة بالشأن الرياضي، واتخذوا جميع الترتيبات الإدارية والتقنية المطلوبة في مثل هذه التظاهرات، و لم يكن هناك أي مبرر لهذا التصرف المشين الذي يكشف عن خلفيات سياسية بغيضة.
واستهجنت النقابة، التبرير البئيس الذي بررت به منع الصحافيين المغاربة من دخل التراب الوطني، حيث أضحت السلطات الأمنية الجزائرية هي من تحدد الصحافي المهني وليست الوثائق والتنظيمات المهنية.
وكانت السلطات الجزائرية، قد عملت على توجيه اسئلة لأعضاء الوفد الصحافي، كما لو أن الأمر يتعلق باستنطاق ذي طبيعة استخباراتية، بل تجاوز ذلك إلى الاحتجاز بالمطار في ظروف قاسية، ولمدة تجاوزت 24 ساعة، قبل أن تمنعهم من الدخول وترحيلهم إلى تونس، دون مبررات قانونية أو تنظيمية.
وتذرعت السلطات الأمنية الجزائرية في بداية الأمر بعدم استنفاد الإجراءات الإدارية، وبعدما تم تجاوز هذا بعدما تبين تهافت هذا الدفع، وبعد تدخلات الجهة المنظمة والمصالح القنصلية، عادت السلطات الأمنية الجزائرية إلى القول بأن الوفد يتكون من أشخاص ليسوا صحافيين، بخلاف الواقع والمستندات الثبوتية الواضحة للانتماء المهني للزميلات والزملاء.
وشددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، على تنديدها بهذا السلوك الذي يكشف عن أبشع مظاهر التضييق على حرية الصحافة، وتمثل عدوانا على الصحافيين المغاربة، يسمه التمييز والانتقائية، مادام مقتصرا على الصحافيين المغاربة دون سواهم. ويفضح إرادة العداء الجزائري الرسمي تجاه المغرب والمغاربة، حيث تحرص السلطات الجزائرية على انتهاز الفرص لتجسيد هذا العداء وتصريف الحسابات السياسية الضيقة.

