أكد المحامي والباحث في الهجرة وحقوق الإنسانـ الحسين بكار السياعي، أن قضية الصحراء المغربية، لم تعد مجرد قضية سياسية أو دبلوماسية، بل هي أيضا محور للتواصل والتبادل الاقتصادي بين المغرب وعمقه الإفريقي.
هذا التوجه يقول السباعي، يعكس رؤية ملكية تعتمد على الدور الاقتصادي كأداة لتعزيز الوحدة الترابية، وكعامل جذب للاستثمارات الدولية في المنطقة.
وفي السياق، أشار الباحث في شؤون الهجرة، إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو كوتيريس، قدم في تقريره السنوي حول الصحراء المغربية لمجلس الأمن، الرؤية الملكية القائمة على جعل الساحل الأطلسي “بوابة للتجارة والتكامل الاقتصادي مع إفريقيا والأمريكتين ، وذلك من خلال تسهيل ولوج بلدان منطقة الساحل للمحيط الأطلسي.
فتقديم هذه الرؤية الملكية الحكيمة والإستشرافية، ذات البعدين الإقليمي والدولي، من طرف الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة تقريره السنوي حول الصحراء، يضيف المتحدث، هو تعزيز للدور الإستراتيجي للصحراء المغربية بجعلها قطبا اقتصاديا إقليميا ، يساهم في تيسير التجارة بين إفريقيا جنوب الصحراء وباقي مناطق العالم.
و أضاف السباعي، أن المبادرة الأطلسية التي دعى الى تفعيلها الملك بمناسبة الذكرى الـ48 للمسيرة الخضراء في نونبر 2023، والتي تشمل كذلك التعاون مع نيجيريا جزءا من بناء تحالفات قوية مع دول إفريقية وأوروبية على حد سواء، تعتبر خطوة إلى الأمام في تعزيز السيادة المغربية على أراضي الصحراء من خلال التنمية المستدامة والتعاون في مجالات استراتيجية.
فالمبادرة المغربية، دليل قاطع على جهود المملكة الجادة من أجل تحقيق التعاون الإقليمي والتنمية المتجاوزة للمقاربة الأمنية أو العسكرية. وهي مقاربة تنموية قارية تهدف لتمكين البلدان الإفريقية. لاسيما بلدان منطقة الساحل المعزولة جغرافيا. من الولوج للبنيات التحتية الطرقية والمينائية والسككية المغربية.
إلى ذلك شدد المتحدث، على أن ملف الصحراء اليوم ، يمر من مرحلة حاسمة ونهائية لطي نزاع مفتعل ، أمر يتطلب الإنتقال من مرحلة التدبير الى مرحلة التغيير ، كما دعى إليها جلالة الملك في خطابه الأخير أمام نواب الأمة ، و ذلك بالتركيز على الدينامية الإيجابية المتسارعة دوليا، وتعزيز التنمية والتعاون الإفريقي في إطار المبادرة الأطلسية و التعاون الدولي، معتبرا أن الصحراء اليوم أصبحت قطبا اقتصاديا مهما يستقطب إهتمام العديد من الدول ، وخير مثال على ذلك توالي فتح القنصليات والتمثيليات الديبلوماسية ، والتي من مهامها و حسب القانون الدولي وخاصة اتفاقية فيينا القنصلية، العمل على تطوير العلاقات الادارية والإقتصادية والتعاون المتعدد الأطراف مع الدول المعنية ، وبالتالي فهي تمثل الخلفية الاقتصادية في جعل منطقة الصحراء المغربية قطب اقتصادي ومنصة واعدة للاستثمار، من خلال البرامج المهيكلة ، ولتشكل حلقة وصل بين المغرب وعمقه الإفريقي من جهة، وبين الفضاء الأوروبي والافريقي ومه الأمريكيتين الشمالية والجنوبية من جهة ثانية.




