عبّرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة عبد الإله ابن كيران، عن استغرابها الشديد مما وصفته باستمرار الحكومة في إهدار الزمن التشريعي، وعدم تعاملها بالجدية والمسؤولية اللازمتين مع عدد من الحقوق الدستورية، وعلى رأسها حق المواطنات والمواطنين في اللجوء إلى القضاء الدستوري.
وأوضحت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ صدر يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، أنه عوض ترتيب الآثار الإجرائية الواضحة والبسيطة المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالقانون التنظيمي الخاص بالدفع بعدم دستورية القوانين، اختارت الحكومة تقديم نص جديد يتضمن مقتضيات تتعارض مع قرارات القضاء الدستوري الصادرة في هذا الشأن.
واعتبر البلاغ أن هذا التوجه يكشف، بحسب تعبيره، عن “رغبة مضمرة” لدى الحكومة وغياب إرادة حقيقية لإخراج هذا المقتضى الدستوري إلى حيز الوجود.
كما استنكرت الأمانة العامة استمرار الحكومة ووزير العدل في تبني ما وصفته بمقاربة متعنتة تقوم على تأزيم الأوضاع، وعدم التعاطي الجاد والمسؤول مع الاتفاقات المبرمة مع مختلف الهيئات المهنية، محذرة من انعكاسات ذلك السلبية على السير العادي لمرفق العدالة وعلى حقوق المتقاضين، كما هو الحال بالنسبة لملفات العدول والمحامين.
وفي السياق ذاته، انتقد الحزب المقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تعاطيها مع مشروع القانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أنها تعكس توجهاً نحو “التحطيم الذاتي” لقطاع الصحافة والنشر، بدل تعزيز مبدأ التنظيم الذاتي للقطاع.
وسجل البلاغ استغرابه من إصرار الحكومة على عدم سحب مشروع القانون، رغم الانتقادات الواسعة والرفض الذي عبرت عنه مختلف القوى الحية في المجتمع، إلى جانب عدد كبير من الفاعلين المهنيين والمعنيين مباشرة بهذا النص.
وختمت الأمانة العامة إعلانها باتخاذ قرار تفويض رئيس المجموعة النيابية للحزب من أجل التفاعل الإيجابي مع المبادرات الدستورية المتاحة للتصدي لما وصفته بـ“الاستهتار المتعمد” من طرف الحكومة، وعلى رأسها المبادرة التي دعا إليها محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، والرامية إلى إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية.


