شريط الاخبار

ارتفاع نسبة المسلمين البالغين في فرنسا يثير الجدل ويهدم أطروحة الاستبدال الكبير

العباءة فرنسا المسلمين ممرضة

نشر معهد “إيفوب” الفرنسي المتخصص في الدراسات الإحصائية تقريراً جديداً حول واقع الشباب المسلم في فرنسا، رصد فيه ما وصفه بـ”تحولات لافتة” في الممارسات الدينية والهوية، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب التقرير، ارتفعت نسبة المسلمين البالغين في فرنسا من 0.5% سنة 1985 إلى 7% في 2025، مؤكداً أن هذا التطور “بطيء لكنه ثابت”، وأن أطروحة “الاستبدال الكبير” التي يروّج لها اليمين المتطرف “لا تستند إلى أي معطيات إحصائية جدية”.

ووفق المعهد، يشهد الإسلام في فرنسا “مساراً واضحاً من الإحياء الديني”، إذ يصرّح ثمانية من كل عشرة مسلمين بأنهم متدينون، مقابل واحد من أصل اثنين بين أتباع الديانات الأخرى. كما سجّل التقرير ارتفاعاً مستمراً في الممارسات الدينية خلال العقود الأخيرة، حيث انتقلت نسبة المواظبين على الصلاة اليومية من 41% عام 1989 إلى 62% في 2025، فيما ارتفع الالتزام بصيام رمضان من 60% إلى 73%.

ولاحظت الدراسة أن هذا التديّن أكثر وضوحاً بين الشباب، إذ يصوم 83% ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة، ويؤدي 67% منهم الصلاة بانتظام. واعتبر التقرير أن الجيل الجديد يعيش “إعادة ارتباط ديني” مع “إسلام تقليدي”.

وفي تعليق على النتائج، قال إبراهيم ألجي، الرئيس المشارك للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، إن هذا التوجه يبقى “إيجابياً”، مشدداً على أن الممارسة الدينية “حرية شخصية ما دامت لا تؤثر على الآخرين”.

كما وقف التقرير عند انتشار ممارسات مرتبطة بما وصفه بـ”الفصل بين الجنسين”، إذ يرفض 43% من المسلمين أشكال التواصل الجسدي أو البصري مع الجنس الآخر، من بينها رفض التقبيل للتحية (33%) ورفض المصافحة (14%). وتبدو هذه السلوكيات أكثر حضوراً لدى النساء والشباب.

وفي سياق متصل، أشار المعهد إلى ارتفاع لافت في نسبة ارتداء الحجاب وسط الشابات، حيث ترتديه 45% من المسلمات بين 18 و24 عاماً، مقابل 16% فقط عام 2003. وتعود دوافع ارتدائه أساساً إلى الالتزام الديني (80%)، والشعور بالأمان في الفضاء العام (44%)، والتعبير عن الهوية (38%).

وأثار التقرير نقاشاً حاداً في فرنسا، حيث اعتبره البعض تجاهلاً للسياقات الاجتماعية والاقتصادية والتمييز الذي يعاني منه جزء من الشباب المسلم، فيما رأى آخرون أنه يعكس تحولات اجتماعية وثقافية عميقة داخل هذا المكوّن من المجتمع الفرنسي.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24