دعا عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيسَ الحكومة عزيز أخنوش إلى تقديم استقالته، أو على الأقل الخروج بتوضيحات للرأي العام بشأن ما يُروج حول “مبالغ مالية” يُقال إنها ارتبطت باسمه في الآونة الأخيرة، في قضايا أثارت جدلاً واسعاً.

واعتبر ابن كيران، الذي سبق أن ترأس الحكومة بين 2011 و2017، أن المرحلة السياسية لأخنوش قد “انتهت”، مشيراً إلى أن استمرار الصمت الرسمي تجاه الاتهامات المتداولة في وسائل الإعلام حول استعمال مفترض للمال في التأثير على قرارات سياسية، يمثل خطراً على مصداقية المؤسسات الحكومية.
وخلال لقاء حزبي نُظم نهاية الأسبوع، قال ابن كيران: “هذا الشي هذا احنا كنا كنعرفوه، كنشعروا به، ولكن ما كانوش عندنا الحجج والبراهين”، في إشارة إلى الشبهات التي راجت في السابق حول التأثير المالي في الحياة السياسية، والتي أُعيد طرحها مؤخراً بشكل أكثر علانية، عقب تصريحات وإشارات أطلقها فاعلون سياسيون ونقابيون.
وتابع ابن كيران قائلاً: “أنا تنعتقد، والله أعلم، لو كانت الأمور طبيعية، خصّ رئيس الحكومة يقدم استقالته، أولا يخرج للشعب ويقول: هذا الشي ما كاينش”.
تصريحات ابن كيران تأتي في سياق تصاعد الجدل السياسي والإعلامي بشأن ما وُصف بـ”المال السياسي”، بالتزامن مع اقتراب المراجعة الشاملة للقوانين الانتخابية، والتحضير للاستحقاقات المقبلة، وهو ما جعل حزب العدالة والتنمية يُكثف من انتقاداته لأداء الحكومة، التي يتزعمها حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة عزيز أخنوش.
يُشار إلى أن الحكومة لم تصدر أي توضيح رسمي بشأن الاتهامات أو الانتقادات الموجهة لرئيسها في هذا الصدد، كما لم يُعقّب حزب الأحرار بدوره على ما جاء في خطاب ابن كيران، إلى حدود الساعة.



