Journal24
شريط الاخبار

أزمة النقل العمومي بمكناس… توقف الحافلات يشل تنقل المواطنين وسيارات الأجرة الكبيرة تحت ضغط غير مسبوق

مكناس
Journal24

تعيش مدينة مكناس خلال الآونة الأخيرة على وقع أزمة حقيقية في قطاع النقل العمومي، بعد توقف حافلات النقل الحضري عن تقديم خدماتها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية لآلاف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام معاناة متواصلة في سبيل الوصول إلى مقرات عملهم، ومؤسساتهم التعليمية، وقضاء أغراضهم الإدارية واليومية.

Journal24

ورغم الملاحظات التي كانت تسجل سابقًا على خدمات الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري، فإن توقفها بشكل مفاجئ كشف حجم الدور الذي كانت تؤديه في ضمان الحد الأدنى من تنقل الساكنة. فبمجرد اختفاء الحافلات من شوارع المدينة، انتقل العبء بالكامل إلى سيارات الأجرة من الصنف الكبير، التي أصبحت عاجزة عن استيعاب العدد المتزايد من الركاب.

وفي عدد من الأحياء، وعلى رأسها حي البساتين، أصبحت مشاهد الطوابير الطويلة للمواطنين وهم ينتظرون لساعات من أجل الظفر بمقعد داخل سيارة أجرة، مشهدًا يوميًا يتكرر بشكل يثير الاستياء. نساء، رجال، طلبة، وتلاميذ يقفون تحت أشعة الشمس أو في ظروف مناخية مختلفة، في انتظار وسيلة نقل قد تتأخر طويلًا بسبب الضغط الكبير الذي تعرفه مختلف الخطوط.

ولا يقتصر هذا الوضع على حي البساتين فقط، بل امتد إلى مختلف أحياء مدينة مكناس، حيث أصبح التنقل اليومي يشكل تحديًا حقيقيًا للمواطنين، في ظل غياب بديل قادر على تعويض خدمات الحافلات، وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك والازدحام أثرت بشكل واضح على السير العادي للحياة داخل المدينة.

وأمام هذه الأزمة، يطالب عدد من المواطنين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة، تضمن استمرارية مرفق النقل العمومي باعتباره خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، مع الإسراع بإعادة تنظيم القطاع بما يحفظ كرامة المواطنين ويؤمن لهم حقهم في التنقل في ظروف تحفظ السلامة والاحترام.

ويبقى الأمل معقودًا على تدخل عاجل يعيد الحياة إلى هذا المرفق الحيوي، لأن استمرار الوضع الحالي لا يضر فقط بالمواطن، بل ينعكس أيضًا على الحركة الاقتصادية والاجتماعية بمدينة مكناس، التي تستحق منظومة نقل عمومي حديثة، منتظمة، وقادرة على مواكبة حاجيات ساكنتها المتزايدة.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24