اعتبر الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، أنه من الأساسي تحصين الموقف الفرنسي المتعلق بمغربية الصحراء، وذلك من خلال التوقيع على بروتوكول في هذا الاتجاه بين خارجيتي البلدين خلال هذه الزيارة، وأن يتم نشره في الجريدة الرسمية الفرنسية كي تترتب عليه آثار قانونية.
كما اعتبر أحمد نور الدين، في تصريحات صحافية، أنه من المهم على المستوى الأممي، أن توجه فرنسا مذكرة دبلوماسية رسمية لرئيس مجلس الأمن ولكل السلك الدبلوماسي المعتمد لديها ولكل المنظمات الدولية التي تنتمي إليها بما في ذلك الاتحاد الأوربي من أجل ترتيب الآثار الدبلوماسية والسياسية على موقفها المعبر عنه في رسالة 30 يوليوز 2024.
وأشار، المتحدث، إلى أنه إذا أردنا ترجمة عملية لهذه الجملة الدبلوماسية فيمكن القول إن هناك صفقات اقتصادية وتجارية وصناعية كبرى على مائدة المحادثات بين الجانبين قد يفوق غلافها المالي عشرين مليار دولار، ويمكن أن نذكر منها صفقة تمديد خطوط القطار فائق السرعة نحو مدينتي مراكش وأكادير قبل مونديال 2030، وتمديد خطوط الترام وصفقات أخرى في مجال البنيات التحتية واللوجستيك.
وعلى الصعيد الإقليمي أكد المتحدث، أن هناك مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب باتجاه أوروبا الذي عبرت بنوك ودول أوربية عن اهتمامها بالمساهمة في تمويله لما يمثله من عائد استراتيجي لأوروبا، وهناك مشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر بالسواحل الجنوبية للمملكة، ومحطة للطاقة النووية بطانطان، بالإضافة إلى صفقات تهم التعاون العسكري يتم التفاوض حولها ومنها غواصات فرنسية وطائرات حربية من الجيل الخامس، مع قيمة تكنولوجية مضافة لصالح المملكة تتمثل في تصنيع أجزاء من أسلحة الجيل الخامس الفرنسية في مصانع مغربية، كما سبق أن فعلته فرنسا مع الهند في صفقة مماثلة لطائرات “الرافال”.
وفي السياق، ذكر نور الدين، بتصريح وزير التجارة الخارجية الفرنسي، فرانك ريستر، في زيارته للمملكة، خلال شهر أبريل 2024، الذي أكد أن الشركات الفرنسية مستعدة للاستثمار في الصحراء المغربية، ومن المنتظر خلال زيارة الرئيس الفرنسي أن يتم الإعلان عن استثمارات عمومية فرنسية في مشاريع كبرى في إقليمي الساقية الحمراء ووادي الذهب.
وعلى المستوى الثقافي أفاد المتحدث، أن زيارة الدولة التي يقوم بها ماكرون للمغرب قد تشهد: اتفاقيات شراكة بين “الباليه” والأوبرا الفرنسية والمسرح الكبير بالرباط الذي سيدشن قريبا، واتفاقيات متقدمة بين متحف اللوفر ومؤسسة متاحف المغرب لإحداث ” متحف الحضارة المغربية” في موقع قريب من برج محمد السادس وموقع شالة الأثري.
واسترسل المتحدث: على الصعيد الثقافي دائما هناك حديث عن قرب افتتاح مركز ثقافي فرنسي وبعثة تعليمية فرنسية في إحدى مدن الصحراء المغربية على غرار العديد من المدن المغربية الأخرى.
أحمد نور الدين، نبه إلى أنه من المهم أيضا اقتراح الخارجية المغربية خلال هذه الزيارة، بناء على نفس الرسالة الفرنسية حتى لا نُتّهَم بالتدخل في شؤونها الداخلية، إصدار قرار حكومي لكل الوزارات والمؤسسات الفرنسية الإعلامية والأكاديمية والسياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها لاحترام خارطة المغرب كاملة من طنجة إلى الكويرة في وثائقها ومنشوراتها ومواقعها الالكترونية وغير ذلك.




