نظّم عشرات المواطنين، مساء أمس الاثنين 4 غشت 2025، وقفة احتجاجية أمام ميناء الدار البيضاء، للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ”مرور سفن الإبادة” عبر الموانئ المغربية، وذلك بالتزامن مع تواجد سفينة الشحن Maersk NORFOLK، التي يُرجّح أنها قادمة من الولايات المتحدة الأمريكية ومتجهة نحو إسرائيل، وعلى متنها شحنة يعتقد أنها تضم قطع غيار تدخل في تصنيع الأسلحة المستخدمة في الحرب على قطاع غزة.
ورفع المشاركون في الوقفة، التي دعت إليها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS)، شعارات تُندد باستعمال الموانئ المغربية لنقل معدات عسكرية يُحتمل توجيهها نحو مناطق النزاع، معتبرين الأمر “يتناقض مع الموقف الشعبي المغربي الداعم للقضية الفلسطينية”.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، وصف المحتجون رسو السفينة بأنه “موقف مخجل ومناقض لمطالب الشارع”، في إشارة إلى المسيرات الشعبية الحاشدة التي شهدتها مدن مغربية خلال العامين الماضيين رفضًا للتطبيع.
كما اعتبر المتحدثون أن اتفاقات التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل هي ما يُمكّن من عبور مثل هذه الشحنات عبر الموانئ الوطنية، محمّلين المسؤولية للسلطات التي “تُخالف الإرادة الشعبية”، على حد تعبيرهم.
وأشار المتظاهرون إلى أن السفينة المعنية قد تكون حملت، في وقت سابق، قطع غيار لطائرات F-35، مؤكدين أن هذه الطائرات “اُستخدمت في شن غارات أدت إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين في غزة”.
كما طالب المحتجون الدولة بالكشف عن محتوى الحمولة بشكل شفاف، مؤكدين أنهم يتوفرون على “معلومات موثوقة” حول طبيعة الشحنة، وداعين الجهات الرسمية إلى توضيح موقفها للرأي العام.
وتأتي هذه الوقفة في سياق موجة احتجاجات شعبية متواصلة في عدد من المدن المغربية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، حيث يُطالب المحتجون بإنهاء العدوان، والتدخل الدولي لوقف الانتهاكات، ومراجعة العلاقات الرسمية مع إسرائيل.
