كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن أبرز مستجدات مشروع القانون رقم 51.25 المتعلق بإصلاح نظام “إدماج”، والذي يهدف إلى توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز فرص الإدماج المهني، من خلال تمكين غير حاملي الشهادات من الاستفادة من عقود التكوين من أجل الإدماج.
وأوضح الوزير، خلال عرضه أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن المشروع يسعى إلى معالجة عدد من الاختلالات التي أفرزها النظام الحالي، وعلى رأسها اقتصار الاستفادة على حاملي الشهادات، رغم وجود نحو 900 ألف باحث عن شغل غير حاصلين على شهادات، إضافة إلى طول مدة التدريب التي كانت تمتد إلى 24 شهرا.
وأكد السكوري أن مشروع القانون يقترح تقليص مدة التدريب إلى 12 شهرا فقط، غير قابلة للتجديد، مع تمكين المستفيد من استكمال فترة التدريب داخل مقاولة أخرى في حالة فسخ العقد خلال الأشهر الستة الأولى، شريطة ألا تتجاوز المدة الإجمالية سنة واحدة.
وأشار الوزير إلى أن الدولة ستواصل تقديم حزمة من التحفيزات لفائدة المستفيدين والمقاولات، من بينها إعفاء منحة التدريب من الضريبة على الدخل في حدود 6000 درهم شهريا، وتحمل تكاليف التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال فترة التدريب، فضلا عن الإعفاء من الاشتراكات الاجتماعية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ورسم التكوين المهني.
كما ينص المشروع على تحفيز المقاولات التي تقوم بالتشغيل النهائي للمستفيدين، عبر إعفاء الأجور التي لا تتجاوز 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل لمدة 24 شهرا، إضافة إلى تحمل الدولة لحصة المشغل في اشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة سنة كاملة بعد إبرام عقد شغل غير محدد المدة.
وفي المقابل، يتضمن النص الجديد إجراءات صارمة لضمان الإدماج المهني الفعلي والحد من استغلال عقود التدريب كبديل عن التشغيل الدائم، حيث يشترط تشغيل ما لا يقل عن 60 في المائة من المستفيدين بعقود غير محددة المدة.
وأوضح السكوري أن المقاولات التي لا تحترم هذه النسبة ستواجه عقوبات تتمثل في الحرمان المؤقت من الاستفادة من البرنامج، إذ قد تصل مدة التوقيف إلى 24 شهرا بالنسبة للمقاولات التي لا تقوم بتشغيل أي مستفيد من البرنامج، مع مدد متفاوتة حسب نسب الإدماج المحققة.
وأضاف الوزير أن المشروع يتيح أيضا تحديد نسبة المتدربين داخل المقاولات مقارنة بعدد الأجراء الرسميين بنص تنظيمي، وذلك بهدف منع تحول بعض المقاولات إلى فضاءات تعتمد بشكل شبه كلي على المتدربين بدل توفير مناصب شغل قارة.
وبخصوص حصيلة البرنامج، أفاد السكوري بأن عدد المستفيدين من “إدماج” ارتفع من 97 ألف شخص سنة 2021 إلى 138 ألفا سنة 2025، فيما بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 ما مجموعه 641 ألفا و228 مستفيدا، مع توقع وصول العدد إلى 180 ألف مستفيد خلال سنة 2026.
وأكد الوزير أن الإصلاح الجديد يهدف إلى تحسين قابلية التشغيل، والاستجابة بشكل أفضل لحاجيات المقاولات وسوق الشغل، مع ضمان أن يظل برنامج “إدماج” أداة حقيقية للإدماج المهني وليس مصدرا للهشاشة في التشغيل.
