شريط الاخبار
Election 2026

مطالب بتدخل النيابة العامة للتحقيق في تسجيل منسوب للطالبي العلمي

مطالب
Election 2026

تصاعدت المطالب بفتح بحث قضائي بشأن التسجيل الصوتي المنسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي جرى تداوله على نطاق واسع عقب اجتماع المكتب السياسي للحزب المنعقد يوم 25 غشت الجاري.

Election 2026

وتستند هذه المطالب إلى مضمون التسجيل، الذي يتضمن حديثا عن “الترهيب والترغيب” في سياق استقطاب فاعلين سياسيين ومنتخبين، إلى جانب تصريحات أخرى تناول فيها الطالبي العلمي مستقبل عدد من الشخصيات والحسابات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويرى أصحاب هذه المطالب أن فتح بحث قضائي من شأنه أن يحدد أولا مدى صحة التسجيل وسلامة مضمونه، ثم الوقوف على السياق الذي وردت فيه التصريحات وتحديد طبيعة الوقائع التي كان رئيس مجلس النواب يشير إليها عندما تحدث عن «الترهيب والترغيب».

ويطرح هذا المعطى، بحسب المطالبين بالتحقيق، تساؤلات حول ما إذا كانت العبارات المستخدمة تحيل إلى مجرد ممارسات وضغوط سياسية في إطار المنافسة الحزبية، أم إلى وقائع قد تتضمن أفعالا مجرمة قانونا، وهو ما لا يمكن حسمه إلا من خلال بحث رسمي.

وتستند الدعوات إلى تدخل النيابة العامة، أيضا، إلى المقتضيات القانونية المتعلقة بالتبليغ عن الجرائم، خاصة الفصل 299 من القانون الجنائي والمادة 42 من قانون المسطرة الجنائية، مع التأكيد على أن تطبيق هذه المقتضيات يبقى رهينا بما قد يكشف عنه البحث من وقائع وتوافر العناصر القانونية اللازمة.

كما يطالب أصحاب هذه الدعوات بتوضيح الصفة التي كانت وراء اطلاع الطالبي العلمي على الوقائع التي تحدث عنها، وما إذا كانت المعلومات قد وصلته بصفته الحزبية أم بحكم مسؤوليته المؤسساتية، فضلا عن معرفة ما إذا سبق له أن أبلغ الجهات المختصة بشأنها.

وفي السياق نفسه، أثار الجزء المتعلق بفوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ومستقبل توليه حقيبة الاقتصاد والمالية، نقاشا سياسيا ودستوريا، خصوصا في ظل مقتضيات الفصل 47 من الدستور الذي يحدد مسطرة تعيين أعضاء الحكومة.

ويرى منتقدون أن تصريحات من هذا النوع تستدعي التحقق من طبيعتها وحدودها، خاصة عندما تصدر عن رئيس مؤسسة دستورية، مع التأكيد على أن الحديث السياسي عن مستقبل التشكيلة الحكومية لا يشكل في حد ذاته قرارا دستوريا أو تعيينا رسميا.

وتتجه المطالب المطروحة إلى أن يكون تدخل النيابة العامة، في حال الاستجابة لها، منصبا أساسا على التحقق من حقيقة التسجيل ومصدره وسياقه، والاستماع إلى الأطراف المعنية، وتحديد ما إذا كانت الوقائع الواردة فيه تستوجب أي إجراء قانوني.

ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي والإعلامي حول مضمون التسجيل، وسط دعوات إلى عدم الاكتفاء بالتجاذب الحزبي، وإخضاع المعطيات المتداولة للتحقق المؤسساتي والقانوني، بما يضمن تحديد المسؤوليات ورفع أي لبس حول طبيعة الوقائع التي وردت في التسجيل.

وفي انتظار أي موقف رسمي من النيابة العامة أو توضيح من المعني بالأمر بشأن التسجيل المتداول، يظل مضمون التسجيل، من الناحية القانونية، بحاجة إلى التحقق قبل ترتيب أي مسؤولية أو استنتاجات بشأنه.

Election 2026