Journal24
شريط الاخبار

مالي تُقصي الجزائر من ملف الوساطة وتُعلن ميثاقًا جديدًا للسلام والمصالحة

مالي
Journal24

في خطوة تحمل دلالات سياسية وإقليمية قوية، تجاهلت السلطات الانتقالية في مالي عرض الوساطة الذي تقدمت به الجزائر، مفضّلة اعتماد مسار داخلي خالص أفضى إلى تبني ميثاق وطني جديد للسلام والمصالحة، أنهى رسميًا اتفاق الجزائر الموقع سنة 2015 مع الجماعات الطوارقية المسلحة في شمال البلاد.

Journal24

وذكرت الصحافة المالية أن الجنرال عاصيمي غويتا، رئيس الحكومة الانتقالية، تسلّم خلال الأيام الأخيرة نسخة من الميثاق الجديد، الذي جاء تتويجًا لأشهر من المشاورات الوطنية، جمعت ممثلين عن الحكومة والمجتمع المدني والنشطاء، في تجاهل تام للدور الذي طالما لعبته الجزائر في هذا الملف.

واعتبرت السلطات المالية أن الوثيقة تُعبّر عن توجه سيادي داخلي جديد، وقال غويتا إن الميثاق “يعكس الواقع الوطني ويُجسّد خطوة تاريخية نحو السيادة الوطنية”، في إشارة واضحة إلى تجاوز مرحلة الاتفاقات التي تمت برعاية أجنبية، وخصوصًا الجزائرية.

ورغم ترحيب الحكومة بالميثاق الجديد، فإن التحديات الأمنية ما تزال ماثلة، لاسيما في شمال ووسط البلاد، حيث تنشط جماعات مسلحة متمردة من الطوارق، إلى جانب مجموعات إرهابية مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”.

قرار باماكو إقصاء الجزائر من الوساطة يعكس تدهورًا واضحًا في العلاقات بين البلدين، منذ انقلاب 2021، وتوجّه السلطات المالية نحو شراكات جديدة خارج المنظومة الغربية، بما في ذلك التقارب مع روسيا، وتبني خطاب سيادي متشدد يُقلل من أدوار الفاعلين الإقليميين التقليديين.

وكان اتفاق الجزائر 2015 قد وُقّع بوساطة جزائرية بين الحكومة المالية وعدد من الحركات الطوارقية، لكنه واجه صعوبات في التنفيذ بسبب غياب الثقة بين الأطراف، وتدهور الوضع الأمني.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24