أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، امس الأربعاء، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، يهدف أساساً إلى تكريس مبادئ النزاهة وتخليق انتخابات أعضاء المجلس، وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية.
وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أن المشروع يأتي في إطار تصور شمولي لتطوير المنظومة الانتخابية، مؤكداً أن أبرز التحديات المطروحة في الاستحقاقات المقبلة تتعلق بإرساء قواعد متينة للحفاظ على مصداقية المؤسسات المنتخبة وصورتها أمام الرأي العام الوطني والدولي.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يقترح منع الترشح لكل شخص متورط أو مدان في جرائم انتخابية أو فساد مالي، مع تشديد العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية بحق كل من يعبث بنزاهة الاقتراع.
كما لفت إلى أن النص الجديد يتضمن تجريم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي في الترويج لمعلومات زائفة أو مضللة أثناء الحملات الانتخابية، أو محاولة التأثير على إرادة الناخبين.
وفي الجانب المتعلق بالتمثيلية، أوضح لفتيت أن المشروع يهدف إلى تعزيز حضور النساء والشباب داخل مجلس النواب، من خلال تخصيص الدوائر الجهوية حصرياً للترشيحات النسائية، وتقديم دعم مالي خاص للمرشحين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة لتسهيل مشاركتهم في الحياة السياسية.
وختم وزير الداخلية بالتأكيد على أن هذه المقتضيات الجديدة تعكس إرادة الدولة في ترسيخ الشفافية وتكافؤ الفرص، وضمان مشاركة أوسع للفئات الشابة والنسائية في المؤسسات التمثيلية.




