شريط الاخبار
ONCF

فرنسا تستعد ليوم احتجاجات واسع تحت شعار “لنغلق كل شيء” وسط أزمة سياسية حادة

فرنسا

تعيش فرنسا، اليوم الأربعاء، على وقع توتر غير مسبوق مع دعوات إلى تحرك اجتماعي واسع تحت شعار “لنغلق كل شيء”، الذي انطلق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويُرتقب أن يشكل اختبارًا حقيقيًا لحجم الغضب الشعبي في بلد يواجه أزمة سياسية عميقة.

ONCF

وزارة الداخلية الفرنسية أعلنت عن نشر نحو 80 ألف عنصر من الشرطة والأمن في مختلف أنحاء البلاد لتأمين مئات الفعاليات والتظاهرات المرتقبة، في ظل مخاوف من انزلاقات أمنية أو مواجهات بين المحتجين والقوات العمومية.

يأتي هذا التحرك تزامنًا مع بدء وزير الجيوش السابق سيباستيان لوكورنو (39 عامًا) مهامه كرئيس وزراء مكلّف، بعد أن كلفه الرئيس إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، بتشكيل حكومة جديدة عقب سقوط حكومة فرنسوا بايرو بحجب الثقة عنها في الجمعية الوطنية.

لوكورنو، الحليف المقرب من ماكرون، يُعتبر خامس رئيس وزراء منذ بداية الولاية الثانية للرئيس في 2022، وهو ما يشكل سابقة في تاريخ الجمهورية الخامسة التي تأسست عام 1958 وعُرفت لفترة طويلة باستقرارها السياسي.

تتمثل المهمة العاجلة للوكورنو في التشاور مع الأحزاب السياسية بهدف التوصل إلى “اتفاقات ضرورية” لتمرير القرارات المقبلة، في ظل برلمان منقسم بلا غالبية واضحة لأي طرف. ويرى مراقبون أن الاحتجاجات الاجتماعية قد تعكس حجم التحديات التي سيواجهها في بداياته، خصوصًا وأن سلفه بايرو لم يصمد سوى تسعة أشهر بعد طرحه مشروع ميزانية تقشفية أثارت غضبًا واسعًا.

مشروع الميزانية الذي أسقط حكومة بايرو كان يهدف إلى توفير نحو 44 مليار يورو لتقليص الدين العام، الذي بلغ 114% من الناتج المحلي الإجمالي. لكن سياسات التقشف زادت من حدة الاحتقان الشعبي، في وقت تعاني فيه البلاد من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الثقة في المؤسسات.

ورغم أن النقابات العمالية الكبرى لم تنخرط بكثافة في تحركات اليوم، مفضلة تنظيم يومها الخاص من الإضرابات في 18 شتنبر، فإن الدعوة التي أطلقتها مجموعات يسارية تحت شعار “لنشلّ كل شيء” أثارت قلق السلطات، ودَفعتها إلى استنفار أمني واسع.

وتبقى أعداد المشاركين ومدى تأثير الاحتجاجات على القطاعات الحيوية كالنقل والتعليم والخدمات الأخرى محل ترقب، في مشهد سياسي واجتماعي ينذر بمزيد من التوتر خلال الأسابيع المقبلة.

شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24