شهد محيط وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها عاملات شركة “سيكوم” للتنديد بتدهور أوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية التي تستمر منذ سنوات وللمطالبة بإنصافهن ورفع الحيف الذي طال مئات العائلات بالعاصمة الإسماعيلية نتيجة ما وصفنه بالتشريد الممنهج والالتفاف على حقوقهن المشروعة
وفي هذا السياق صرحت إحدى العاملات المحتجات لجريدة “جورنال 24” قائلة إن التخوف من الطرد والمطالبة بالبقاء في العمل بشريكة قوبل بطمأنة من المدير السابق أنس الأنصاري بأن المادة 19 من مدونة الشغل ستضمن الحماية وتصون الحقوق لمدة خمس سنوات لكن الواقع كان صادمًا بالوجود في الشارع وعيش مرارة اعتصام مفتوح ومبيت ليلي أمام الوحدة الفندقية التابعة لمالك الشركة
وأوضحت المتحدثة ذاتها في معرض تصريحها أن المادة القانونية المذكورة لم تكن سوى غطاء وتكتيك لإسكات العاملات وتمرير وتفويت بقعة الأرض برعاية الإدارة السابقة لتتحول الشركات لاحقًا إلى ملكية خاصة في حين أُلقي بستمائة أسرة مكناسية إلى رصيف البطالة دون أي مراعاة لسنوات الخدمة والجهد المبذول طوال عقود
وتطرقت المتحدثة إلى التداعيات الإنسانية والصحية الكارثية التي تعيشها العائلات المشردة بمدينة مكناس حيث تسبب القطع المفاجئ للأجور في أزمات معيشية خانقة وإصابة العديد من العاملات بأمراض مزمنة نتيجة الضغط النفسي الحاد والفقر وسط شلل تام في مصادر دخلهن لسنوات متتالية دون مجيب لمطالبهن العادلة
وعلى الصعيد السياسي وجهت المتضررات رسالة صارمة ومباشرة إلى المدير السابق بمناسبة ترشحه للاستحقاقات الانتخابية مؤكدات مقاطعتهن له ورفضهن منح أصواتهن لمن لم يكن أهلًا للثقة
وتساءلن باستنكار عن كيف يمكن لشخص ساهم في نهب أجور عمال مكناس وعدم تسوية وضعيتهم تجاه صناديق الضمان الاجتماعي أن يطلب أصوات الشعب أو يدعي الدفاع عن مصالحه
وفي ختام تصريحاتهن لجريدة “جورنال 24” شددت العاملات على أن سنوات المعاناة والاعتصام في الشارع لن تثنيهن عن مواصلة النضال السلمي مؤكدات بنبرة حازمة أنهن لن يتنازلن عن حقوقهن المكفولة قانونيًا وسيقفن سدًا منيعًا في وجه هذا الحيف حتى استرجاع كافة مستحقاتهن وصون كرامة الشغيلة المكناسية المهدورة وبتربص المتربصين




