كشف تقرير حديث للمركز المغربي للمواطنة أسعار الأضاحي شهدت ارتفاعات قياسية لم يشهدها المغرب من قبل.
ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من التفسيرات العديدة التي حاولت تبرير لهذه الزيادة، إلا أن انخفاض العرض يظل السبب الرئيسي لهذه الزيادة، مشيرا إلى أن النقص في أعداد الأضاحي المتوفرة في الأسواق أدى إلى ارتفاع غير مسبوق. في الأسعار.
وقدر المصدر نفسه أن الإجراءات التي اتخذها قطاع الحراسة لم تكن كافية لضمان وفرة الأضاحي وبأسعار معقولة. بالإضافة إلى ذلك، لم يكن للاستيراد أي تأثير على أرض الواقع. وبالفعل، تؤكد مصادر عديدة أن هذه الأغنام تتم إدارتها لأغراض تجارية من قبل الجزارين، ما يطرح إشكالية دور قطاع الوصاية في ضبط الدعم المخصص.
ويلفت التقرير إلى أن محاولة الربط بين ارتفاع أسعار الأضاحي والشنق تفتقر إلى الموضوعية والأدلة، حيث كانت هذه الفئة دائما عنصرا من عناصر سلسلة التوريد. وفي غياب ضوابط محددة، يظل هؤلاء “التجار” عنصرا طبيعيا في السوق، يعتمدون على قانون العرض والطلب. إنهم معرضون للخسائر وكذلك الأرباح ولا يمكن تحميلهم مسؤولية ارتفاع الأسعار.
ويشير التقرير إلى أنه نظراً لارتفاع الأسعار لوحظ ارتفاع الرسوم الجمركية على الأضاحي المعروضة للبيع، الأمر الذي ساهم في تفاقم أزمة الأسعار. ويزيد هذا الإجراء من العبء المالي على التجار والمستهلكين، مما يؤدي إلى ارتفاع إضافي في تكلفة الأضاحي وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الأسر المغربية خلال عيد الأضحى.
وكشف المركز أن كافة المؤشرات تؤكد انخفاض نسبة المواطنين الذين ديموا هذه الطقوس. وعلى سبيل المثال، ارتفعت كمية النفايات المنتجة في الدار البيضاء من حوالي 16 ألف طن خلال سنة 2023 إلى 12 ألف طن خلال هذه السنة، وهو ما يعكس انخفاض عدد الأسر التي تمارس طقوس القبيح.
ويشير التقرير إلى أن بعض الأسر المغربية نفسها تعيش وضعية صعبة للغاية، إذ لم يتمكن بعضها من شراء الأضحية بسبب ضائقة مالية، في حين لم يتمكن البعض الآخر من اتخاذ قرار بعدم شراء الأضحية بسبب الظروف المالية. الاعتبارات الاجتماعية. إضافة إلى ذلك فإن العائلات التي كانت تعول على تضحيات بعض المحسنين لم تتمكن من ذلك هذا العام. ويعكس هذا الوضع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية القوية التي تواجهها الأسر المغربية خلال عيد الأضحى.
وشدد المركز على أنه في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار الأضاحي في تاريخ المغرب، استهلكت الماشية جزءا من رأس المال الوطني، أبرزها النعاج والأغنام التي تستعد للموسم المقبل، مما قد يؤثر على أعدادها. من الحيوانات التي تم التضحية بها. أسعار الماشية واللحوم في المستقبل. ومن دون «الراحة البيولوجية» للقطيع الوطني، من المؤكد أن الأزمة المرتبطة بارتفاع أسعار اللحوم ستستمر في المستقبل وسيكون من الصعب العودة إلى مستوياتها السابقة.




