شريط الاخبار
           

النظام العسكري والإمعان في استغلال الرياضة في السياسة

منتخب

في الوقت الذي تنادي فيه الاتحادات الدولية للرياضات عدم الخلط بين الرياضة والسياسة، وعدم استخدام الرياضة كورقة ضغط لتحقيق مآرب سياسية، تجد النظام العسكري المتحكم في مقدرات الشعب الجزائري، يمعن في استغلال الأنشطة الرياضية كورقة لتصفية حسابات سياسوية ضيقة تعبر عن مدى الحقد الذي يعتري جنرالات الجارة الشرقية من المملكة.

فالنظام الجزائري،لم يترك مجالا تبين له من خلاله نظره القاصر أنه سيحقق له مزيدا من التسلط و الاستبداد، والاستمرارية في نهب وسلب خيرات الشعب الجزائري إلا واستغله، وهو الآن يستغل الرياضة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية بالأساس، حيث أن عقيدة العدو الوهمي، التي من خلالها يبرر القمع و الاستبداد الذي يمارسه ضد أحرار الجزائر، أوصلته إلى حد منع بعثة المنتخب الوطني المغربي، من المشاركة في كأس إفريقيا للمحليين، كما هو الحال لمختلف البعثات الوطنية التي قررت المشاركة، مع الإشارة إلى أن المغرب هو حامل لقب النسختين الأخيرتين من البطولة.

جنرالات الجزائر على ما يبدوا، وحسب عدد من المؤشرات، بدؤوا يركزون على المجال الرياضي بالأساس كبوابة لتوسيع نفوذهم السياسي، والسيطرة بشكل عام على جميع مفاصل الحياة في الجزائر.

فبعد إعدام حرية التعبير والتي كان آخر فصول الدرامية اعتقال وحبس الصحافي إحسان القاضي، انطلق النظام في التركيز على المجال الرياضي مستغلا الشغف الشعبي الجارف بها خاصة فيما يتعلق بكرة القدم.

فالنظام الذي فشل في تحقيق التنمية في البلاد رغم كل الخيرات التي تزخر بها الجزائر، حول بوصلته إلى تشييد ملاعب لكرة القدم، فقط لرفع الروح المعنوية للشباب الجزائري، وغيرة من الطفرة الرياضية التي يعرفها المغرب، والتي أصبحت حديث القاصي والداني.

فاستغلال “الشان” باعتباره تظاهرة رياضية عادية، في قضايا سياسية بعيدة كل البعد عن مجال التنافس الرياضي الشريف، يدخل ضمن إستراتيجية عامة ينهجها جنرالات الجزائر، تقوم على عقيدة التهييج والتجييش ضد عدو وهمي، هو أسلوب  تقليدي تستخدمه قوى التسلط والاستبداد من أجل معاكسة تطلعات الشعوب والحد من تصاعد الخط البياني للغضب تجاه السلطة الحاكمة.

شارك المقال شارك غرد إرسال