في لحظة استثنائية حظيت بمتابعة واسعة، ظهر ناصر الزفزافي، أحد أبرز معتقلي حراك الريف، في مقطع فيديو صُوّر من داخل مستشفى محمد السادس بالحسيمة، حيث قام بزيارة قصيرة لوالده أحمد الزفزافي، الذي يتلقى علاجًا كيميائيًا ضد مرض السرطان.
الزيارة نُفذت وسط إجراءات أمنية مكثفة، حيث رافق عناصر الأمن الزفزافي من لحظة وصوله وحتى مغادرته، في ما يبدو أنه ترخيص استثنائي من السلطات بسبب الحالة الصحية المتدهورة لوالده. المقطع الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، أظهر الزفزافي متأثرًا وهو يلامس يد والده في لحظة صامتة ومليئة بالمشاعر.
الفيديو أعاد الزفزافي إلى الواجهة بعد سنوات من الاعتقال، وأثار موجة جديدة من المطالب الحقوقية، حيث عبر ناشطون وهيئات حقوقية عن دعمهم لما سموه بـ”الحق الإنساني المشروع” في رؤية الأقارب، وجدّدوا دعوتهم للإفراج عن كافة معتقلي الحراك. ووصفت منظمة العفو الدولية سابقًا أحكام الحراك بـ”القاسية”، مطالبة بإعادة النظر في هذا الملف الحساس.
الزفزافي ورفاقه اعتقلوا عقب احتجاجات 2017 التي شهدتها منطقة الريف، وتمت إدانتهم بأحكام وصلت إلى 20 سنة سجنًا. ومنذ ذلك الحين، ظل الملف محل جدل بين الدولة والفاعلين الحقوقيين والسياسيين، وسط دعوات لإيجاد حل سياسي وإنساني شامل يراعي المطالب الاجتماعية ويحترم الحريات الأساسية.
رغم مرور أكثر من سبع سنوات على انطلاق الحراك، لا تزال أصوات تطالب بـمصالحة شاملة في الريف، تشمل الإفراج عن المعتقلين وتفعيل توصيات الإنصاف والمصالحة. زيارة الزفزافي لوالده، حسب مراقبين، قد تكون مناسبة لإعادة فتح النقاش على أعلى المستويات حول مستقبل المنطقة والعلاقة بين الدولة والمجتمع المحلي.


