عبّرت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون عن تضامنها الكامل مع النائب الثاني لرئيس جماعة كلميم، عبد الله النجاوي، عقب ما وصفته بـ«المعاملة المسيئة وغير اللائقة» التي تعرض لها من طرف أحد المسؤولين الترابيين، خلال الاحتفالات الرسمية بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
وأوضح الحزب، في بلاغ رسمي، أن الحادثة وقعت أثناء مشاركة النجاوي في وفد رسمي لتدشين مشاريع تنموية بمدينة كلميم، إلى جانب مسؤولين ومنتخبين وفاعلين محليين، في مناسبة وطنية ترمز إلى الوحدة الترابية، وتأتي تزامناً مع القرار الأممي رقم 2797 الذي كرّس المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
وحسب البلاغ، فقد أقدم أحد المسؤولين الإداريين رفيعي المستوى على تصرف «غير لائق وغير مقبول»، عندما رفض مصافحة النجاوي أمام الحاضرين، في مشهد وثقته عدسات الكاميرات وتداولته وسائل الإعلام المحلية والوطنية، معتبراً أن هذا السلوك «يتنافى مع قيم الاحترام واللياقة الإدارية، ويسيء لمنتخب شرعي يمثل الساكنة».
وأكدت الكتابة الجهوية أن الواقعة «لم تكن مجرد حادث بروتوكولي عابر»، بل تمس في جوهرها كرامة المنتخبين المحليين وموقعهم التمثيلي داخل المؤسسات المنتخبة، معتبرة أن ما جرى يعكس «خللاً مقلقاً في طريقة تعامل بعض ممثلي الإدارة الترابية مع الفاعلين السياسيين المنتخبين».
وطالب الحزب بـ«جبر الضرر المعنوي» الذي لحق بالنائب النجاوي، داعياً إلى تحمل المسؤولية المؤسساتية ومحاسبة المتسبب في الواقعة، ومشدداً على أن «العدالة والتنمية لن يقبل بأي مساس بكرامة ممثليه أو المنتخبين المحليين».
ويرى متتبعون أن هذا الحادث يعيد إلى الواجهة التوتر الصامت بين بعض ممثلي السلطة والمنتخبين المحليين في عدد من الأقاليم، ويطرح مجدداً سؤال حدود التنسيق والاحترام المتبادل بين الجهازين الإداري والمنتخب، خاصة في سياقات احتفالية يفترض أن تعكس روح الانسجام الوطني لا العكس.


