شهدت مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، خلال الأيام الأخيرة، سلسلة من الحرائق والاحتجاجات التي أعادت التوتر إلى المخيمات، بعد اندلاع حريق في مخيم الرابوني، الذي يضم المقر الإداري لجبهة البوليساريو، وذلك بعد أيام قليلة من حريق مماثل شهدته مخيم السمارة.
ووفق تقارير إعلامية، تسبب الحريق الذي اندلع مطلع الأسبوع في أضرار مادية وصفت بالكبيرة، بعدما أتى على عدد من المركبات التابعة للجبهة، فيما باشرت الجهات المعنية تحقيقا للكشف عن ملابساته.
وتشير الرواية المتداولة إلى أن الحريق نجم عن تماس كهربائي، غير أن مصادر من داخل المخيمات تتحدث عن فرضيات أخرى تربط هذه الحرائق بخلافات داخلية وصراعات ذات طابع قبلي، دون صدور أي تأكيد رسمي بهذا الشأن.
وتأتي هذه التطورات في سياق حالة من الاحتقان التي تشهدها المخيمات، بعدما تداولت مصادر محلية معطيات تفيد بأن قرارا منسوبا لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، يقضي بالعفو عن أحد مرافقيه الشخصيين، المتابع في قضية تتعلق بمقتل امرأة من ساكنة المخيمات، أثار موجة غضب واسعة بين عدد من السكان.
وبحسب المعطيات المتداولة، اعتبر محتجون أن قرار العفو يجسد سياسة الإفلات من العقاب ويتجاهل مطالب تحقيق العدالة وإنصاف أسرة الضحية، ما دفع مجموعات من الشباب إلى تنظيم احتجاجات تخللتها عمليات إضرام النار في سيارات رباعية الدفع وممتلكات تابعة للجبهة.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى قيادة البوليساريو بشأن الأوضاع الأمنية والاجتماعية داخل مخيمات تندوف، وسط اتهامات متكررة بالتستر على تجاوزات بعض عناصرها، وهو ما يساهم، بحسب متابعين، في زيادة منسوب الاحتقان داخل المخيمات.

