قال المحلل السياسي أحمد نور الدين إن ما جرى خلال كأس إفريقيا للأمم يشكّل، بحسب تعبيره، دليلًا إضافيًا على ما وصفه باستمرار العداء الجزائري تجاه المغرب، معتبراً أن هذا العداء لا يقتصر على ملف الصحراء، بل يمتد إلى محاولات الإضرار بالمغرب اقتصاديًا وبعلاقاته الإقليمية والدولية.
وأوضح نور الدين، في تصريح للجريدة،، أن الجزائر “تعمل، منذ عقود، على تخريب علاقات المغرب مع محيطه الإفريقي والدولي”، مشيرًا إلى ما اعتبره توترات سابقة مع عدد من الدول، قبل أن “تنتقل في الآونة الأخيرة إلى التصعيد مع السنغال”.
وأضاف المتحدث أن هذه التطورات تندرج، حسب رأيه، في إطار “حرب شاملة” تخوضها الجزائر ضد المغرب منذ سنوات طويلة، متسائلًا عن حدود استمرار ما وصفه بـ“ضبط النفس المغربي” إزاء هذه الممارسات.
وفي السياق ذاته، شدد نور الدين على أن المغرب قدّم، وفق تعبيره، تضحيات كبيرة خلال العقود الماضية، سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي، دفاعًا عن وحدته الترابية، داعيًا إلى عدم التفريط في ما يعتبره مكتسبات تحققت بعد سنوات من الصراع.
كما عبّر عن موقف نقدي من مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، واصفًا إياه بـ“التنازل الكبير”، ومؤكدًا أن المرحلة الحالية، برأيه، تقتضي التعامل بحزم مع ما يراه تصعيدًا جزائريًا في مختلف المجالات، من الرياضة إلى السياسة والعلاقات الإقليمية.
